فتحت الزيارة الخاطفة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى الرياض مساء السبت الأمل في تحريك عملية السلام بالشرق الأوسط، وكان بارزا قول بلير قبيل مغادرته العاصمة السعودية ان تأييد المملكة لبريطانيا في طرح مبادرة لمساعدة الفلسطينيين مهم.

وتركزت محادثات بلير مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز على مبادرة سلام جديدة من المنتظر أن يعلنها في قمة الدول الثماني التي ستعقد في اسكتلندا بعد غدٍ (الأربعاء)، وتوقعت مصادر دبلوماسية لـ زالبيانس أن تكون المبادرة وضعت في الاعتبار مبادرة الأمير عبدالله في قمة بيروت العربية في العام 2002.

وتطرقت المحادثات التي تناولت العديد من الملفات مثل ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية والمساعدات لإفريقيا، واحتل الوضع العراقي وسبل تعزيز حفظ الأمن في هذا البلد وما يمكن أن تلعبه الرياض في هذا الجانب حيزا كبيرا من القمة. وأكد ولي العهد السعودي لضيفه أن بلاده تبذل قصارى جهدها لمنع المتسللين من الدخول إلى العراق عبر الحدود، كما أطلعه على الجهود السعودية لمحاربة المتشددين داخل السعودية.

من جانبه، أعلن بلير «أن تأييد المملكة في طرح مبادرة لمساعدة الفلسطينيين سيكون مهما».وقال إن محادثات الرياض ناقشت «الوضع في الشرق الأوسط وشرحت أننا نريد طرح مبادرة في مجموعة الثماني لمساعدة السلطة الفلسطينية في أعقاب خطة «الفصل الاحادي».وأضاف: «بالتأكيد إن مساندة السعودية ستكون أمرا مهما لكن الأهم هو أن نكون متأكدين من أننا يمكن أن نرفع مستوى حياة الناس في غزة والضفة الغربية بعد الانسحاب الإسرائيلي».

من ناحية أخرى، رفض رئيس الوزراء البريطاني الرد على سؤال عن تسليم المعارض السعودي رئيس حركة الإصلاح الإسلامية المقيم في لندن سعد الفقيه إلى المملكة واكتفى بالقول «هناك عملية قانونية تأخذ مجراها ومن الأفضل ألا أدلى بأي تعليق».

في غضون ذلك، أكد السفير السعودي لدى لندن الأمير تركي الفيصل على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه لندن في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال إن رئاسة بلير المجموعة الأوروبية وكذلك رئاسة مجموعة الثماني ستعطي فرصة كبيرة للتأثير على الأوضاع بالمنطقة، مشيرا إلى أن بلير يعد من الذين ساهموا في وضع القضية الفلسطينية على الخريطة العالمية.

الرياض ـ مهدي أبوفطيم والوكالات