أكد الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني على وجوب ان يتمكن الاكراد الذين طردهم الرئيس المخلوع صدام حسين من كركوك من العودة اليها على الفور وليس بعد المصادقة على الدستور الجديد. فيما اتهم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه طالباني أحزاباً شيعية بمحاولة شق الصف الكردي في اعقاب تأسيس «المجلس الأعلى للكرد الشيعة».

وقال طالباني للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بارزاني في مدينة دوكان اول من امس «أعود غدا (الأحد) إلى بغداد وسأطالب باسم الشعب الكردي وباسم مسعود بارزاني بتطبيق المادة 58 على الفور». وأضاف ان «التحالف العراقي الموحد (شيعي) والتحالف الكردي اتفقا على هذه النقطة قبل تشكيل الحكومة»، في إشارة إلى الائتلافين اللذين يهيمنان على الحكومة العراقية المنبثقة عن انتخابات 30 يناير.

وبحسب المادة 58 من قانون ادارة الدولة الساري المفعول حتى اقرار الدستور النهائي في الخريف مبدئيا، فعلى الحكومة ان تسمح للسكان الذين طردوا من كركوك بالعودة اليها او الحصول على تعويضات عادلة ضمن مهلة زمنية منطقية، وان تسمح للذين استقروا فيها بايجاد ارض في مسقط رأسهم الاصلي.

وشدد طالباني «على حكومة الجعفري ان تطبق (المادة المذكورة) على الفور»، وعلى وجوب ان تخصص الحكومة اموالا لمساعدة الاكراد والشيعة على الاستقرار مجدداً. ولم يوضح الزعيمان الكرديان ماذا يعتزمان القيام به في حال لم تتحقق مطالبهما. في غضون ذلك أكد عضو المكتب السياسي «للاتحاد الكردستاني» النائب سعدون الفيلي إن تأسيس المجلس الاعلى للكرد الشيعة «توجه غير سليم ولسنا مع التوجهات المذهبية والطائفية ولا نشجع عليها».

وأشار إلى أن «الهدف من تأسيس المجلس هو تكريس هذه المفاهيم وإضعاف الموقف الكردي في العملية السياسية الجارية» لكنه قلل من أهمية التجمع مشيراً إلى أن «الأكراد بكل مذاهبهم يتمتعون بحكم ذاتي ونظام فيدرالي ديمقراطي يمارسون فيه معتقداتهم وطقوسهم من دون تدخل السلطات الحكومية والحزبية في ذلك».وكان الأمين العام للمجلس السياسي الاعلى للكرد الشيعة أسد الفيلي أعلن أول من أمس عن تأسيس المجلس الذي يضم 15 حركة وحزبا للاكراد الفيليين وهي أقلية كردية شيعية.