دعت جماعة «الإخوان المسلمين» المصرية المحظورة، إلى العصيان المدني لمنع الرئيس حسني مبارك من الترشح إلى ولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية في سبتمبر المقبل.

ووجهت الجماعة التي درجت السلطة على التغاضي عن نشاطاتها، هذه الدعوة خلال المؤتمر التأسيسي للتحالف الوطني من اجل الإصلاح الذي يضم ناشطين من مختلف الآفاق السياسية وتجمعهم رغبة في حمل مبارك على العدول عن الترشح لولاية خامسة.

ودعا الإخوان المسلمون كل القوى السياسية للانضمام إلى هذا التحالف، والى المشاركة في المؤتمر الذي عقد في دار نقابة الصحافيين وشارك فيه ألف ناشط من أعضاء وقيادات الجماعة وأعضاء وقيادات أحزاب وجماعات من اتجاهات مختلفة،فضلا عن مثقفين مسيحيين.

وحضر المؤتمر ممثلون لحزبي الوفد والغد الذي يتزعمه المرشح الرئاسي أيمن نور وحركة كفاية وتجمع معلن حديثا باسم «التجمع الوطني من أجل التحول الديمقراطي» بقيادة رئيس الوزراء الأسبق عزيز صدقي والحزب الشيوعي المصري المحظور وحزب الكرامة العربية تحت التأسيس وحزب الشريعة تحت التأسيس.

وفي ختام المؤتمر أعلن نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب قيام «التحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير». وقال «التحالف بالفعل قد تم تأسيسه.» وأضاف «أريد موافقتكم أيضا على أن... تكون هناك أمانة دائمة (للتحالف) وهذه الأمانة الدائمة سوف يتم اختيارها على أساس أن تكون معبرة عن كافة ألوان الطيف السياسي».

وردا عن استفسار إحدى الحاضرات عن تمثيل النساء في التحالف قال «ستكون المرأة ممثلة فيه بأكثر مما تتصورين». وقال حبيب ان من الضروري «الاتفاق على مجموعة من الوسائل السلمية (لنشاط التحالف) ومنها التظاهر التي تمثل ضغطا كبيرا على النظام.» وأعلن موافقة الجماعة على المشاركة في تظاهرة.

قالت حركة (كفاية) انها ستنظمها يوم 13 يوليو الجاري أمام قصر عابدين تضامنا مع العاطلين عن العمل. وقال حبيب ان المظاهرة ستعبر أيضا عن التأييد لنادي القضاة في سعيه لتحقيق استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية. وتعقيبا على دعوة مشاركين في المؤتمر إلى تنظيم تظاهرات احتجاج حاشدة ضد الحكومة.

قال «هل من الممكن أن يتم حشد نصف مليون أو مليون مواطن في لحظة ما وتبقى (التظاهرة) ساعات أو تبقى أياما (في الشارع) هذا ما نريد أن نصل إليه».وقال حبيب ان فقهاء الدستور المصريين اتفقوا على «عدم دستورية (تعديل) المادة 76 من الدستور... وما يترتب عليها من انتخابات سوف يكون أيضا باطلا.» .

وأضاف «إذا كنا بالفعل قاطعنا الاستفتاء فمن باب أولى الانتخابات التي ستجرى على أساس الاستفتاء لا بد أن تقاطع هي الأخرى».وتابع أن مرجعية التحالف هي «إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يقر بالتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات».

وفي ما يبدو أنه رد على تخوف قياديين وأعضاء في الإخوان المسلمين من أن تذوب الجماعة في التحالف أو تتخلى عن مباديء قامت عليها قال حبيب إن التحالف يحترم التنوع السياسي ويتمسك بأن يبقى لكل فصيل فيه مشروعه السياسي وأدواته الخاصة به.

وأعلن مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل المجمد بقرار من لجنة شؤون الأحزاب السياسية انضمام الحزب إلى التحالف كما أعلن يحيى فكري ممثل حركة الاشتراكيين الثوريين انضمام الحركة. وقال متحدث باسم حركة كفاية التي تأسست في العام الماضي داعية إلى إنهاء حكم مبارك انها مازالت تبحث الانضمام إلى التحالف الجديد.

وطالب معظم الحاضرين بمقاطعة انتخابات الرئاسة المتوقع إجراؤها في سبتمبر المقبل قائلين ان تعديل المادة 76 من الدستور الذي ستجرى الانتخابات بمقتضاه غير دستوري لأن التعديل يكسر قاعدة المساواة بين المواطنين.وقال محللون ان الإخوان يحاولون كسر العزلة التي تفرضها عليهم الحكومة .

وأن تكون لهم مشاركة سياسية كاملة وأن يراهم الغرب كحركة متفاعلة مع مختلف التيارات بما فيها الأحزاب والحركات العلمانية. ومنذ مارس الماضي اعتقلت قوات الأمن نحو 2500 من أعضاء وقيادات الإخوان لاشتراكهم في تظاهرات تطالب بالإصلاح لكن السلطات أطلقت سراح معظمهم.

ومازال هناك 37 رهن الاحتجاز بينهم محمود عزت الأمين العام لمجلس الإرشاد والقيادي عصام العريان. ويمثل الإخوان المسلمين 19 نائبا فقط في البرلمان المؤلف من 454 نائبا.

القاهرة ـ محيي الدين سعيد والوكالات