كشفت مصادر طبية عن ارتفاع نسبة العقم بين الرجال والنساء جنوب الضفة الغربية، خصوصاً في أوساط المعتقلين الفلسطينيين الذين يفرج عنهم من سجون الاحتلال، وفي وقت تتفشى فيه أمراض الكلى في السجون الإسرائيلية أثبت أسرى سجن «الدامون» الإسرائيلي تلوث مياه الشرب بالديدان.
وكشف أخصائي علاج العقم الدكتور سمير عصفور الذي يدير مركزاً طبياً في بيت لحم أن نسبة العقم ازدادت في السنوات الأخيرة بـ 30 في المئة في جنوب الضفة الغربية، وأوضح أن هذا الارتفاع يتركز بشكل كبير في محافظة الخليل ومدينة بيت ساحور والريف الشرقي لبيت لحم، ويشمل عددا كبيرا من المعتقلين الفلسطينيين الذين قضوا سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ولم يستبعد عصفور وجود إشعاعات ناتجة عن المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة في النقب وراء هذه الزيادة الكبيرة.وكان الطبيب الفلسطيني محمود سعادة من قرية الظاهرية جنوب الضفة المختص بمعالجة الأمراض المزمنة والخطيرة، أكد من خلال دراسات وأبحاث أجراها طيلة السنوات الماضية .
وتناول خلالها آثار الإشعاعات النووية الصادرة عن المفاعل الإسرائيلي، ارتفاع حجم الأضرار التي لحقت بالبشر في الجنوب بحيث إن عائلات بكاملها أصبحت مصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان والعقم والتشوهات الخلقية.وتكشف الدراسات التي أعدها الدكتور سعادة أن نسبة إصابة الإناث بهذه الأمراض أكثر من الذكور.
وتؤكد وجود عائلات بأكملها مصابة بالعقم، وحالات إجهاض تتجاوز الخمس مرات دون ظهور أسباب واضحة.من جانبها، سرب الأسرى زجاجة ماء لجمعية أنصار السجين في نابلس، وقال رئيس الجمعية سائد ياسين، إن القارورة التي أحضرتها أسرة أسير فلسطيني من مدينة قلقيلية تم إرسالها للمختبرات الطبية للفحص والكشف عن المواد الملوثة التي تحتويها.
ودعا ياسين المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية للاطلاع عن كثب على حجم المشكلة الصحية التي يعانيها الأسرى في سجن «الدامون» بسبب تلوث المياه، وانعدام أبسط مقومات الحياة الإنسانية، واتخاذ الإجراءات الحاسمة لوقف الاستهتار بحياة وصحة الأسرى.
ويشتكي أسرى «الدامون» من نزول «الديدان» من الحنفيات المخصصة للشرب ووجود الديدان في بعض زجاجات الماء المخصصة للشرب، وشكا كثير من أسرى السجون المركزية من مرض الكلى بسبب عدم صحية المياه التي يشربونها.
نابلس ـ سامر خويرة،
غزة ـ ماهر ابراهيم
