مع بدء العد العكسي للانسحاب المقرر من قطاع غزة، أطلق المستوطنون حملة «تخريبية» بعنوان «اليهودي لا يقوم بإجلاء يهودي آخر»، فيما أكد وزير الدولة الفلسطيني للشؤون المدنية ومسؤول ملف الانسحاب محمد دحلان أن الانسحاب الإسرائيلي لا يعني إنهاء المسؤولية الإسرائيلية من الناحية القانونية على القطاع.
لأن إسرائيل ستستمر في السيطرة على المجال الجوي وعلى الحركة ما بين الضفة والقطاع، وبالتالي فإن الانسحاب منقوص.
وأشار دحلان إلى أن الموقف الإسرائيلي من قضية السيطرة على المعابر وعدم الرغبة في تغيير نموذج العمل في المعابر الداخلية مثل معبر المنطار «كارني» .
يؤكد الرغبة الإسرائيلية في السيطرة الاقتصادية بعيداً عن حجج الأمن التي يعرض الفلسطينيون توفيرها في كل المعابر، وانه من دون السيادة الكاملة سيكون الانسحاب منقوصاً وتظل هناك مسؤولية إسرائيلية قانونية على القطاع وشمال الضفة.وأشار إلى ثلاثة بنود تحتاج إلى تنسيق مع الجانب الإسرائيلي.
هي: بند المعابر (معبر رفح والممر الآمن والمعابر في الضفة ترقوميا المطار والميناء)، أما البند الثاني فهو الموجودات في المناطق التي سيتم منها الإخلاء وهما الموضوعان الرئيسيان الذي يدور النقاش والمراوغة حولهما مع الجانب الإسرائيلي، أما البند الثالث فهو الوضع القانوني بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وشمال الضفة.
ولفت إلى أن إسرائيل قالت من الناحية المبدئية إنها ستخلي المعابر، ولكن لم تتم مناقشة التفاصيل. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية ستبقي العمل بمعبر كارني بالطريقة الحالية مع إدخال بعض التقنيات الحديثة على عمل المعبر.وأشار دحلان إلى أن هناك عملية تنسيق كاملة بين الجانب الفلسطيني ومصر في ما يتعلق بالانسحاب واليوم الذي يليه.
منوهاً بدور القاهرة في تسهيل خروج إسرائيل والعودة إلى عملية السلام وان جهوداً تبذل حالياً لإحياء عمل اللجنة المشتركة بين البلدين.وفي إطار حملة التمرد التي أطلقها المستوطنون الرافضون للجلاء عن القطاع نثر مجهولون قضباناً حديدية مدببة وبقعاً من الوقود على طريق سريع يصل بين تل أبيب والقدس، وعطلت حركة المرور أمس، وأدت لإتلاف عشرين سيارة على الأقل.
وكشف المفوض في الشرطة الإسرائيلية يعقوب بيليغ للإذاعة الإسرائيلية أن «عدداً» من الناشطين من اليمين المتطرف يشتبه في أنهم كانوا يريدون تخريب خطوط الهاتف والكهرباء وقنوات المياه اعتقلوا في الأيام الأخيرة. فيما أكدت المخابرات الإسرائيلية أن لديها معلومات تفيد بنية هؤلاء لشن هجمات على البنية التحتية.
