أعلن زعيم «التيار الوطني الحر» الجنرال ميشال عون اعتزام كتلته النيابية «كتلة التغيير والإصلاح» المشاركة في الحكومة اللبنانية المقبلة. وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس عقب اجتماع للكتلة أنه تم التوافق على مبدأ المشاركة في الحكومة ضمن الشعارات والمبادئ التي رفعتها الكتلة.
مشيرا إلى أن مناقشة التفاصيل ستتم عبر المشاورات مع الكتل الأخرى ومع من سيتم تكليفه لرئاسة الحكومة.وشدد على الثوابت التي جرى التأكيد عليها مع النائب سعد الحريري بعد لقائهما المطول ليل الثلاثاء، حيث جرت مفاوضات بخصوص مشاركة التيار العوني في الحكومة الجديدة.
واستقبل عون أمس النائب السابق غطاس الخوري موفدا من الحريري لملامسة بعض التفاصيل التي تخص ترجمة التوافق المبدئي على أهمية وضع برنامج إصلاحي حقيقي، على أن يصار إلى مناقشة تفصيل يخص نوعية المشاركة وحجمها ومواقع القوى الأخرى في الحكومة.
وحسب مرجع معني فإن اللقاء الذي حُضّر له بعناية من جانب خوري وأحد مساعدي عون قبل أيام، كان تناول تفاصيل مهمة من بينها الشكل حيث كان هناك التباس أمني في شأن طريقة دخول الحريري وموكبه إلى فيلا عون في الرابية قبل أن يتقرر أن تدخل سيارة واحدة من الموكب إلى الباحة الداخلية التي لا تتسع أصلا لأكثر من سيارة من جهة الباب الرئيسي وأن يكون مرافقو الحريري منتشرين حول سيارات الموكب ويرافقه عدد قليل إلى المكتب حيث ينتشر عناصر الأمن التابعين لعون.
الأمر الآخر كان يتصل بنوعية التحضيرات للاجتماع نفسه، حيث أصر عون في الاتصال التمهيدي مع خوري على أن يتضمن الاجتماع مراجعة ومصارحة للمرحلة الماضية. من جانبه، قال الحريري انه ينوي طي صفحة الانتخابات وهو يدرك أن المسؤولية الحكومية الملقاة على عاتق فريقه السياسي تحتم التواصل مع جميع اللبنانيين.
وهو بهذا المعنى يريد التواصل مع الجميع وأنه يرى عناصر وقواسم مشتركة مع التيار العوني بدأت بالتحرك المشترك وصولا إلى 14 مارس، كما انه يريد التواصل بالمعنى العملي باعتباره يرى في التيار العوني شريكا في المعركة الإصلاحية.
بيروت ـ «البيان»
