أعلنت القوات الأميركية في العراق اعتقال المئات خلال عمليات «السيف» التي تقوم بها قوات أميركية وعراقية في المنطقة الواقعة على امتداد نهر الفرات بين مدينتي حديثة وهيت في غرب العراق لاستجوابهم عن علاقاتهم بمخابيء الأسلحة التي عثر عليها، فيما أصيب يابانيان بجروح طفيفة في هجوم بالصواريخ فجر أمس في السماوة.
ونجا اثنان من الجنود البولنديين من هجوم في الديوانية جنوب العراق. وشهد يوم أمس تشييع حزين وغاضب لثلاثة قتلى قضوا خلال عمليات مسلحة أول من أمس، هم عضو في البرلمان ورئيس احد المجالس البلدية في بغداد وصحافي عراقي. كما اعتقلت القوات الأميركية ابن عم رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري وأولاده الأربعة.
في حين لم تشهد مدن العراق حوادث عنف تذكر.ونقلت وكالتا «جيجي» و«كيودو» اليابانيتان عن الشرطة العراقية في مدينة السماوة ان انفجارين سمعا عند الساعة 00: 1 فجراً (00: 20 تغ الثلاثاء) قرب مقر محافظة المثنى في مدينة السماوة بعد مواجهات عنيفة وقعت الثلاثاء بين مئات من العاطلين عن العمل والشرطة اسفرت عن سقوط قتيل وأحد عشر جريحا.
وفرضت شرطة السماوة حظر التجول اثر المصادمات.ورداً على سؤال في طوكيو، قالت الناطق باسم وزارة الدفاع ان الجنود اليابانيين ليسوا معنيين لا بالمواجهات ولا بالانفجارات.من جانب آخر ذكرت وكالة الأنباء البولندية أمس أن جنديين بولنديين أصيبا بجروح ولكنهما نجيا فيما يبدو من هجوم للمسلحين على دوريتهما في مدينة الديوانية جنوب العراق.
وفي ضاحية الراشدية الى الشمال من مدينة بغداد شيع المئات من عشيرة البوعامر وعدد كبير من وجهاء وأهالي المدينة جثمان الشيخ ضاري الفياض (87 عاماً) عضو البرلمان العراقي الذي اغتيل في بغداد أول من أمس الثلاثاء. وفي ضاحية حي الجامعة الى الغرب من بغداد شيع جثمان رئيس المجلس البلدي للحي شاكر عبد الفتاح الذي قتل اول من امس بنيران مسلحين مجهولين.
بينما كان يشتري بعض احتياجاته من احد المحلات التجارية، وعبد الفتاح أستاذ متقاعد وعضو في الحزب الاسلامي العراقي. وعند مستشفى الطب العدلي تجمع أقارب وأصدقاء الصحافي العراقي أحمد وائل البكري (34 عاماً) الذي يعمل مخرجاً في قناة الشرقية الفضائية، لاستلام جثمانه بعد ان لقي حتفه أول من أمس ايضا في منطقة السيدية الجنوب من بغداد برصاص القوات الأميركية.
بينما كان يقود سيارته بالقرب من دورية أميركية.وقال أمجد البكري شقيق القتيل الذي كان معه في المستشفى نقلا عن أحد الأطباء ان أخاه «أصيب بسبع عشرة طلقة استقرت جميعها في جسده». وفي بيان أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق التي يترأسها الشيخ حارث الضاري.
والتي تعد أحد أكبر المراجع السنية أمس قيام قوات أميركية باعتقال ابن عم رئيس الهيئة ضاهر خميس الضاري وأولاده الأربعة في غربي بغداد ونقلتهم بالمروحية الى جهة مجهولة». وبحسب المصدر فإن «الشيخ ضاهر يعد الرئيس الأعلى لعشيرة زوبع التي يمتد نفوذها من مدينة الحلة (إلى الجنوب من بغداد) لغاية مدينة الموصل (إلى الشمال من بغداد)».
ميدانياً، قتل ثلاثة من عناصر مغاوير الشرطة التابعة لوزارة الداخلية العراقية أمس في مواجهات حصلت مع مسلحين فيما قتل عراقيان لدى سقوط قذائف هاون في سامراء، حسبما اعلنت الشرطة ومصادر طبية.وفي تلعفر قتل عراقيان وأصيب ثمانية آخرون لدى سقوط أربع قذائف هاون على حي المعلمين السكني غرب المدينة.
وفي بعقوبة، اعتقل 35 مشتبهاً فيهم وضبطت كميات من الأسلحة في حملة شنها الجيش العراقي الثلاثاء. وأوضح مصدر من الشرطة العراقية انه «تم خلال الحملة مصادرة كميات من الأسلحة الثقيلة والخفيفة وقاذفات مضادة للدروع وساعات تستعمل للتفجير وأسلاك وأجهزة عسكرية وأقنعة واقية وكميات من مادة التي ان تي.
وكتب عن سيرة صدام حسين وأخرى تخص حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل».ونفذت القوات العراقية عمليات مداهمة امس أسفرت عن اعتقال شخص يدعى سامي عمار المعروف باسم أبو عقيل ويعتقد أنه من كبار عناصر تنظيم «القاعدة» في بغداد.ونقل إذاعة «سوا» عن بيان للحكومة العراقية قوله إن المعتقل هوالمسؤول عن إدارة وقيادة عمليات خارج العراق.
وأن خليته اختطفت عراقيين وأجانب بهدف الحصول على أموال لدعم العمليات داخل العراق.وفي إجراء لافت قال مصدر في قيادة شرطة صلاح الدين (تكريت)، إن قائد شرطة المحافظة اللواء مزهر طه الغنام قد اعتقل في وزارة الداخلية أمس. وأضاف المصدر، أن الوزارة استدعت قائد الشرطة لحضور مؤتمر.
وحينما وصل الى الوزارة صباح أمس أبلغ بأنه موقوف على خلفية عمله ضابطاً لاستخبارات الفيلق الرابع في محافظة ميسان ابّان النظام السابق.ومن جانب آخر أكدت مصادر رسمية في كركوك اختفاء اللواء تورهان (تركماني) مدير شرطة كركوك ، وافادت مصادر كردية بان اللواء تورهان اختفى بعد نشر صحيفة أميركية أخباراً عن خطف وقتل العرب والتركمان من قبل الميليشيا الكردية.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
