مظاهرات حاشدة في بغداد تطالب برحيل الاحتلال

الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 غداة قطع بول بريمر الحاكم الأميركي للعراق جولته بشكل مفاجيء في شمال العراق، وعدم زيارته كركوك. شهدت العاصمة العراقية، بغداد مظاهرات حاشدة تطالب بطرد قوات الاحتلال وتدعو لإقامة حكومة اسلامية وجعل الحوزة العلمية في النجف هي مرجع الحكم. قالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان رئيس الادارة المدنية في العراق الاميركي بول بريمر قطع جولته شمالي العراق الليلة قبل الماضية بشكل مفاجيء. واضافت انه لم تصدر أي توضيحات عن الأسباب التي دعت بريمر الى قطع هذه الجولة التي كانت محطتها الاولى مدينة الموصل. وأشارت الى ان بريمر فضل عدم زيارة مدينة كركوك في هذه المرحلة لأنها تشهد حاليا توترا كبيرا بسبب الشكوك المتبادلة بين العرب والاكراد على خلفية التنافس على النفوذ في المدينة. واعتبرت ان مدينة الموصل ربما تكون مثلت واحدا من اكبرالنجاحات التى حققتها قوات التحالف في العراق حيث يوجد في المدينة مجلس بلدي منتخب حديثا يجمع خليطا من عرب السنة والاكراد والمسيحيين الاشوريين. وقالت ان بريمر أعرب عن ارتياحه للتقدم الحاصل فى الموصل لانها تعطي مثالا كبيرا على الديمقراطية بعد ان تمكن سكانها من تشكيل مجلس بلدي تمثيل بمفردهم. وكان رئيس الادارة المدنية في العراق بول بريمر قد قام بجولة تفقدية في مدينة الموصل شمالي العراق في وقت سابق أمس في اطار حملته لاعادة الامن والاستقرار الى البلاد. وفي بغداد خرج آلاف العراقيين فى تظاهرات حاشدة بمنطقة الكاظمية فى العاصمة بغداد مطالبين برحيل قوات التحالف الاميركية البريطانية عن بلادهم. ورفع المتظاهرون شعارات طالبوا فيها ان تكون الحوزة العلمية فى مدينة النجف هى مرجع الحكم فى العراق، كما طالبوا بالعودة الى الاسلام فى حكم العراق. ودعت المظاهرات المجتمع الاسلامي كافة للتضامن مع الشعب العراقي الذي يعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية الى جانب انعدام الزمن وغياب القانون. ومن العلامات المميزة للمظاهرات التنظيم الجيد وتوحيد الشعارات التي ركزت على ضرورة تشكيل حكومة مستقلة ذات مرجعية اسلامية، ورحيل القوات الأميركية الغازية عن العراق. كما دعا ثلاثة من كبار مراجع الشيعة في العراق أمس الى تشكيل حكومة وطنية مؤقتة. كما دعا المراجع على السيستاني ومحمد بحر العلوم ومحمد سعيد الحكيم خلال اجتماع عقد في مدينة النجف الاشرف الى توفير الامن والاستقرار في انحاء البلاد والاسراع بصرف رواتب الموظفين لمواجهة التردي المعاشي الذي يشهده العراق اثر سقوط نظام الرئيس صدام حسين. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات