الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 دعا البرلمان السوداني امس الحكومة والحركة الشعبية بزعامة جون قرنق لتسريع عملية التفاوض التي تجري الآن بضاحية ماشاكوس الكينية تحت اشراف وسطاء ايغاد. وقال احمد ابراهيم الطاهر رئيس البرلمان اثناء مداولة تقرير اللجنة الطارئة لمتابعة تطورات السلام بأن المجلس على استعداد لافساح المجال لاي تعديلات جديدة في الدستور والقوانين بموجب أي اتفاق يتوصل اليه طرفا التفاوض في المباحثات الجارية الآن. واضاف الطاهر بان البرلمان يريد ارسال رسالة للمتفاوضين بانه مع أي اتفاق يدعم وحدة السودان ويحقق الاستقرار مشيراً إلى وجود قضايا اخرى تستحق الحوار والنقاش والحل المتأني والعادل. وأكد ان السودان يعاني من قضايا شائكة ومتشعبة تتطلب تضافر جهود جميع أبناء السودان وأن ما يجب تدعيمه هو مساعدة أبناء الجنوب في كيفية إدارة شئونهم. في ذات السياق طالب انغلو بيدا نائب رئيس البرلمان الحكومة بالعمل على ايضاح موقفها من قضايا قسمة السلطة والثروة والفيدرالية وعلاقة الدين بالدولة.وقال ان التقرير الذي تقدم به الدكتور غازي صلاح الدين مستشار السلام ورئيس وفد الحكومة لمفاوضات كان يجب ان يتضمن هذه القضايا لان الحركة الشعبية في الوقت الحالي تتقدم بشكوى وليس مطالب. ودعا جوزيف ملوال وزير الطيران وأحد قيادات الجنوب في الحكومة البرلمان لممارسة دوره في الحفاظ على الاتفاقيات والحقوق التي ترتبط بها وقال ان هناك عناصر في الحكومة الحالية لا تريد اتفاق سلام مشيراً لتجربة اتفاقيات سابقة تم التوصل اليها وواجهت بعض المصاعب مثل اتفاقية الخرطوم للسلام و اتفاقيات اديس ابابا التي اندلع التمرد بعد 3 سنوات فقط من توقيعها. وحذر الحبر يوسف نور الدائم رئيس لجنة التعليم من محاولات تدويل قضية السلام وكثرة الوسطاء واختلاف مصالحهم وقال ان توحيد الجبهة الداخلية مطلوب وعلى الحكومة عدم الاندفاع لتوقيع اتفاق نهائي قبل اشراك كل القوى السياسية. في غضون ذلك وفيما تتوقع الاوساط ان تخرج المفاوضات الجارية الآن بإعلان اتفاق قبل انتهائها غدٍ الاربعاء أكد على أحمد حامد الامين العام لمستشارية السلام في تصريحات للصحفيين بأن طرفي التفاوض في انتظار مقترح ايغاد للاتفاق النهائي حتى يجري التشاور حوله وقال بان 70% نمن نقاط التفاوض تم الاتفاق عليها وتبقت نقاط محددة بشأن قسمة السلطة والثروة والترتيبات الامنية مشيراً الى ان جلسة المفاوضات المزمع اجراؤها في يونيو المقبل ستشهد توقيع اتفاق السلام النهائي. ولم تستبعد مصادر عليمة استطلعتها «البيان» أن تلجأ ايغاد في حالة تعثر الاتفاق في بعض النقاط لدعوة الرئيس السوداني وقرنق لاجتماع جديد بنيروبي خلال الايام المقبلة لاعطاء الموافقة على بعض التصورات. الى ذلك نفت الحركة الشعبية على لسان ياسر عرمان وجود أي صفقة او مقايضة في بعض القضايا واستبعد بشدة في اتصال «بالأيام» ان تقبل الحركة مقايضة موضوع العاصمة القومية بالمناطق الثلاث بحيث تسحب الحركة علمانية العاصمة مقابل موافقة الحكومة على بحث قضايا المناطق الثلاث التي تبدأ في الثالث والعشرين من هذا الشهر.