الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 دعا السودان وسوريا في ختام أعمال اللجنة العليا المشتركة إلى اعادة هيكلة الجامعة العربية وانسحاب القوات الأميركية والبريطانية من العراق ونزع أسلحة الدمار الشامل التي تملكها اسرائيل خاصة في المجال النووي. ووقع البلدان خمس اتفاقيات ومذكرة تفاهم في ختام اجتماعات اللجنة المشتركة من بينها انشاء شركات مشتركة في مجال النفط وافتتاح مصنع للصناعات الخشبية، في حين اشاد الرئيس عمر البشير بالعلاقات المتطورة بين السودان وسوريا اثناء لقائه برئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو ، وثمن البشير مواقف سوريا الداعمة لتحقيق السلام والوحدة والاستقرار والتنمية بالبلاد وبالدور الذي تضطلع به سوريا اقليميا ودولياً، فيما أعلن ميرو استعداد بلاده للمساهمة في تنمية واعمار الجنوب بعد توقيع اتفاق السلام. ووقع الجانبان على اتفاق مبدئي لانشاء شركات مشتركة في مجال صناعة النفط ، وقال عوض أحمد الجاز وزير الطاقة والتعدين عقب اجتماعه امس الاول بنظيره السوري الدكتور ابراهيم حداد ان التوقيع يمثل انطلاقة حقيقية في العمل الميداني لصالح الشعبين. أوضح البيان المشترك أن الجانبين بحثا الأوضاع المتردية في منطقة الشرق الأوسط الناجمة عن الاحتلال الامريكي - البريطاني للأراضي العراقية وشددا على ضرورة الانسحاب الفوري لقوات التحالف من الاراضي العراقية واستعادة العراق لاستقلاله وكامل سيادته والحفاظ على وحدة اراضيه والاسراع بتشكيل حكومة وطنية تمثل جميع فئات الشعب العراقي. ودعا الجانبان الى دور مركزي تطلع به الامم المتحدة للتعامل مع الاوضاع الراهنة في العراق ومن هذا الصدد يؤيد الجانب السوداني ما جاء في البيان المشترك الصادر عن اجتماع الطوق العراقي الذي انعقد في المنامة في ابريل الماضي. وقال البيان ان الجانبين بحثا الاوضاع الخطيرة في الاراضي المحتلة الناتجة عن استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل وطالبا المجتمع الدولي بالتدخل السريع والحاسم لوقف العدوان وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين بارسال قوات حماية دولية والزام قوات الاحتلال بالامتثال لاتفاقية جنيف الرابعة وارسال فريق دولي للتحقيق في الجرائم الاسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة. وأكد الجانبان تمسكهما باحلال السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط كخيار استراتيجي على أساس المبادرة العربية التي اقرتها قمة بيروت العام الماضي والمستندة على قرارات الشرعية الدولية وخاصة قرارات مجلس الامن الدولي 242- 338 ـ 425 ومبدأ الارض مقابل السلام بما يحقق انهاء الاحتلال الاسرائيلي والانسحاب الكامل جميع الاراضي العربية بما فيها الجولان السورية المحتلة حتى حدود الرابع من يونيو 1967م وما تبقى من الاراضي اللبنانية. ودعا البيان السوداني السوري الى استرجاع الحقوق الوطنية الفلسطينية واقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس وتأمين حق العودة للاجئين الفلسطينيين والافراج عن المعتقلين السياسيين والمختطفين العرب في السجون الاسرائيلية. وطالب الجانبان المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعمل الجاد على نزع اسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها اسرائيل وبخاصة النووية واخضاع انشطتها ومنشآتها ومواردها النووية للرقابة الدولية باعتبارها تشكل تهديداً حقيقياً لامن واستقرار الشرق الاوسط بهدف جعله خالياً من اسلحة الدمار الشامل.
