الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 أعلنت الحكومة الأردنية انها بصدد اتخاذ اجراءات جديدة لتسهيل دخول الفلسطينيين بعد زوال شبح «الترانسفير» الذي رافق الحرب ضد العراق. في وقت وجهت عشرات الأردنيات رسالة للعاهل الأردني، ناشدنه السماح بدخول أزواجهن من حملة الوثائق والمحتجزين في مخيم على الحدود مع العراق. وأكد مروان المعشر وزير الخارجية الاردني ان هذه الاجراءات جاءت برغبة اردنية فلسطينية مشتركة، حيث ستعود الامور كما كان عليه الحال دائما. وقال في تصريحات مشتركة مع نبيل شعث وزير الشئون الخارجية الفلسطيني عقب لقائهما امس الأول ان الاجراءات الجديدة سيتم اتخاذها وبسرعة لتضمن تسهيل عبور الفلسطينيين الى الاردن. واشار الى ان بلاده ترحب وتدعم بكل قوة الحكومة الفلسطينية الجديدة يعمل بالتعاون مع الاشقاء الفلسطينيين لتفعيل خريطة الطريق واعادة اطلاق العملية السلمية بما يؤدي الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي خلال ثلاث سنوات. وشدد على ان نقطة البدء هي قبول اسرائيل هذه الخارطة وقال المسئول الاردني لا يمكن لنا بعد حصول الخارطة على توافق دولي ومباركة الرئيس الاميركي شخصيا والاطراف الاخرى التي شاركت في وضعها الحديث عن اعادة اطلاق العملية السلمية الا في اطار هذه الخارطة التي تحتوي على التزامات متقابلة للطرفين الاسرائيلي والفلسطيني وعلى جميع العناصر التي من شانها اعادة اطلاق العملية السلمية ومعالجة الامور الامنية منها والسياسية. وأوضح ان الاردن يعول كثيرا على المرحلة المقبلة التي لا بد ان تشهد تنسيقا اردنيا فلسطينيا مكثفا كما كان عليه الحال في السابق من اجل تنفيذ هذه الخارطة التي نجحنا من خلالها في وضع ملامح الحل وضمان وجود العناصر الرئيسية الضرورية لحل عادل للنزاع العربي الاسرائيلي ، مشيرا الى ان الجهود الان تتحول الى ضرورة العمل من اجل تنفيذ هذه الخريطة تنفيذا امينا من قبل جميع الاطراف. الوزير الفلسطيني من جهته اشار الى ان لقاءاته بالمسئولين الاردنيين تناولت المعاناة الفلسطينية وما يجري على الشعب الفلسطيني من عدوان ودمار بسبب الاحتلال الاسرائيلي وتصاعد عملياته داخل الاراضي المحتلة والجهود التي تبذل من أجل احقاق السلام العادل الذي يستند الى خريطة الطريق. وحول التسهيلات الاردنية على الحدود مع فلسطين قال شعث انه جرى الحديث ايضا عن قضايا تهم الطرفين ومن بينها وضع تسهيلات جديدة لعبور الفلسطينيين عبر الجسور الى الاردن او من خلاله الى دول أخرى. واشار الى ان من شأن هذه الاجراءات ان تخفف المعاناة وتمكن ابناء الشعب الفلسطيني من التحرك من خلال الاردن الذي يشكل رئة الفلسطينيين للعالم الخارجي. وبين ان الجانبين يعملان ايضا على التنسيق بحيث يكون ذلك في مصلحة الاردن وفلسطين مع مراعاة جميع القواعد الضرورية والمطلوبة لامن البلدين مشيرا الى لقاء سيجمعه بوزير الداخلية لتأكيد هذه القضايا. الى ذلك ناشدت سيدات أردنيات الملك عبد الله السماح السماح لأزواجهن وأولادهن الدخول الى الأردن، وكحالة مؤقتة، وضمن أي ترتيبات أو كفالات، بدلا من البقاء فى الرويشد فى ظل ظروف صعبة وقاسية جدا، جراء الطقس والظروف العامة. وأشارت الزوجات الاردنيات الى أن أزواجهن هم من حملة الوثائق الفلسطينية، وان الوضع فى العراق مضطرب. وطالبت الزوجات الاردنيات البالغ عددهن 84 زوجة فى مناشدة للملك عبد الله تم توزيعها فى عمان أمس الحكومة الأردنية باجراء ترتيبات وكفالات عبر اردنيين لتخليص هؤلاء من الوضع الذى هم فيه مشيرين الى ان القضية ليست البحث عن اقامة فى الاردن، أو لمحاولة الدخول بأى ذريعة. وكانت السلطات الأردنية سمحت فقط للزوجات بالدخول الى الأراضى الأردنية واحتجزت أبناءهن وازواجهن فى مخيم الرويشد للاجئين القادمين من العراق.