الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 جددت المقاتلات الاسرائيلية انتهاك الأجواء اللبنانية، فيما شدد حزب الله على تمسكه بمواصلة المقاومة، رغم التهديدات الأميركية، في وقت جدد البطريرك الماروني نصر الله ، صفير الدعوة لتمكين لبنان من قراره الحر، وقال ان النموذج اللبناني هو الصيغة الأمثل للوفاق في العراق. وشنت الطائرات الاسرائيلية صباح أمس غارات وهمية فوق الاراضى اللبنانية حيث تصدت لها المضادات الارضية التابعة للجيش والمقاومة اللبنانية. وذكرت قيادة الجيش اللبنانى ان العديد من الطائرات الحربية الاسرائيلية دخلت مناطق الجنوب وبلغت اجواء صيدا وسهل البقاع و بعلبك واخترقت اجواء المواقع اللبنانية والسورية. الى ذلك أكد محمد فنيش عضو كتلة الوفاء للمقاومة فى مجلس النواب اللبنانى أن المقاومة هى ضمان للبنان وقوة للأنظمة التى ترفض الخضوع للهيمنة الاميركية والاسرائيلية، وقال ان المقاومة مستمرة فى عطائها وعملها فى ساحة المواجهة وفى مناطق التماس مع العدو الاسرائيلى وكذلك عبر الاهتمام بحاجات مجتمعها. وشدد فنيش فى تصريحات صحفية أمس أن التهديدات والمبالغة فى اظهار القوة لن تثنى حزب الله عن التمسك بخيار المقاومة ومستلزماتها وواجبها معتبرا ان الطريق الوحيد للوصول الى الحقوق والحرية يتمثل فى تقوية المقاومة لاستعادة تحرير ما تبقى من الأرض المحتلة وتحرير المعتقلين والأسرى. من ناحية أخرى أكد نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله فى كلمة له أمام المؤتمر الدولى للوحدة الاسلامية فى طهران أن الاتهامات الموجهة الى الحزب بأنه يقاوم الاحتلال الاسرائيلى ويحمى استقلال لبنان ويقوى التلاحم اللبنانى السورى ويدعم حقوق الشعب الفلسطينى فى قدسه وأرضه، هى اتهامات مشرفة وتزيد العزيمة والثقة. في غضون ذلك أكد البطريرك المارونى اللبنانى الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ضرورة الوفاق والوئام فى لبنان باعتباره السبيل لمواجهة تطورات الاوضاع الراهنة فى المنطقة بعد الحرب على العراق. وقال صفير فى حديث لصحيفة «النهار» اللبنانية نشرته أمس ان الصيغة اللبنانية النموذجية هى انسب للعراق، لكننا نعي اننا بلد ديمقراطى ومع ذلك لسنا ديمقراطيين إلا بقدر قليل اذا صح التعبير. وحول العلاقة مع سوريا، أكد صفير ان المصلحة تقضى بأن نكون على احسن وضع وافضل علاقة مع سوريا، واضاف نحن نقول ان أي افتراق يجب ألا يكون على خلاف ويجب عدم الاستقواء بالخارج. وتساءل البطريرك الذى يطالب دائما بانسحاب القوات السورية من لبنان واستعادة السيادة والاستقلال والقرار الحر قائلا ماذا فعل الخارج للبنان طوال اكثر من ربع قرن، لا شيء. وشدد على ضرورة التفاهم داخليا والانطلاق بموقف وطنى واحد. مؤكداً ان لنا الحق فى ان ندير شئوننا الداخلية بذاتنا وان يتمتع لبنان بسيادته وان يكون له قراره الحر. وكالات