تأهب في الكويت لانتخابات 5 يوليو

الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 بدأت الاستعدادات والحملات الانتخابية تشتد سخونتها بالكويت تمهيداً للانتخابات البرلمانية في الخامس من يوليو المقبل، فيما تشير التوقعات الى ان عدد المرشحين بلغ رقماً قياسياً. ويتنافس المرشحون، بينهم سيدات، للفوز بالمقاعد الخمسين التى يحتويها مجلس الامة، بعد ان استقرت الاوضاع على الحدود الشمالية للكويت، اثر انهيار حكم الرئيس العراقى صدام حسين، واحتمال ان يكون الحكم المقبل فى العراق صديقا للكويت التى اسهمت بدور فاعل فى اسقاط نظام صدام حسين. كما انه للمرة الأولى التى تشهد فيها الانتخابات التشريعية فى الكويت تنافسا بين كتلتين برلمانيتين تخوضان المنافسة وفق قوائم تضم عدداً من المرشحين المنتمين لها والذين تتوزع ترشيحاتهم على عدد من المناطق التى تضمها دوائر الكويت الانتخابية الخمسة والعشرين. وقالت مصادر ان الانتخابات تحمل فى طياتها مخاوف حقيقية للاسلاميين الذين كان لهم قصب السبق فى عمليات الاقتراع الثلاثة التى شهدتها الكويت منذ تحريرها من الاحتلال العراقى، اذ ان ردة الفعل العنيفة للناخبين الكويتيين فى تلك الفترة صبت فى النهاية لصالح الاسلاميين الذين نجحوا فى تمرير عدد من مشارع القوانين المهمة على الرغم من معارضة الحكومة والنواب المحسوبين عليها مثل قانون منع الاختلاط فى الجامعة، وما أعقبه من افشال مشروع بقانون لمنح النساء حقوقهن السياسية، الى جانب تمرير قانون لانشاء مصارف اسلامية للمرة الاولى فى الكويت. غير انه فى ظل ظروف اقليمية ودولية مغايرة، وفى الوقت الذى تشهد الساحة الكويتية خلافات حادة بين تيارى الاخوان المسلمين والحركة السلفية، منعت أى تنسيق بينهما فى الانتخابات المقبلة، فان التوقعات تشير الى ازدياد حظوظ المرشحين الليبراليين، وهؤلاء الذين يتم حسبانهم بشكل تقليدى على الحكومة. واذا ماحدث وصحت هذه التوقعات وتقلص عدد مقاعد النواب الاسلاميين فى مجلس الامة المقبل، فان من شبه المؤكد ان تنال المرأة الكويتية حقى الانتخاب والترشيح الذى حرمت منه، رغم مطالباتها المستمرة، وتواصل رفع القضايا من ناشطات فى الحركة النسائية الكويتية ضد قانون الانتخابات الذى يحرمها من الادلاء بصوتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات