الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 في تركيا لا خيار للمواطن التركي سوى حب كمال اتاتورك مؤسس العلمانية أو قضاء بقية عمره في السجن.، فقد ذكرت صحيفة «ملليت» ان مواطناً تركياً يواجه عقوبة السجن لمدة تصل الى أربعة أعوام ونصف العام للاشتباه في «عدم حبه» لاتاتورك. بدأت قصة «بولنت أولوصوي» ـ كما أوردتها الصحيفة أمس عندما ذهب أحد الزبائن إلى محل الزهور ـ الذي يمتلكه أولوصوي بالعاصمة أنقرة ـ لشراء باقة من الزهور فشاهد صورة لأتاتورك معلقة بالمحل وأسفلها أبيات من قصيدة كتبها الشاعر التركي الراحل «نايزن توفيق» تتضمن انتقادًا لأتاتورك، فقام المشتري بإبلاغ السلطات الأمنية التركية، التي قامت بدورها بإصدار تعليمات لقوات الدرك (الشرطة) بإلقاء القبض على أولوصوي وتحريز اللوحة، لكن النيابة أخلت سبيله بالضمان الشخصي. ولم تتوقف القضية عند هذا الحد، حيث رفع «وحيد جوالك» وكيل النائب العام التركي دعوى قضائية ضد أولوصوي أمام الدائرة 13 لمحكمة العقوبات الأصلية بأنقرة، بتهمة توجيه إهانة واحتقار لأتاتورك. وتوقعت «ملليت» أن تقضي هيئة المحكمة بسجن أولوصوي 4 أعوام ونصف العام إذا لم تجد الأدلة الكافية على حب المواطن التركي لأتاتورك. وأوضحت أن هيئة المحكمة التركية التي تنظر في الدعوى، تقوم حاليًا بمطالعة السيرة الذاتية للشاعر «نايزن توفيق» الذي كتب القصيدة، كما تقوم بقراءة متأنية لأبيات القصيدة ومجموعة من الوثائق المتعلقة بالمواطن المتهم وبالشاعر على حد سواء، لكي تقف على مدى حبهما لأتاتورك من عدمه. وينص قانون العقوبات التركي على مواد قانونية تحبس كل من يوجه انتقادًا أو عبارات تراها المحكمة إهانة وتحقير لشخصية أتاتورك، وتعتبر عقوبة الحبس لمدة 6 أشهر هي أقل العقوبات التي تصدر ضد من يخالف هذه المواد. وبموجب هذه المواد القانونية صدرت أحكام بالسجن ضد آلاف المواطنين الأتراك منذ وفاة أتاتورك عام 1938. ويعد «حسن مزارجي» عضو البرلمان السابق عن حزب الرفاه -الذي تم حظره- هو أشهر المواطنين الأتراك الذين دخلوا السجن، وأُسقطت عضويتهم البرلمانية من وراء تهم إهانة وتحقير أتاتورك. (إسلام أون لاين)