حجاب المسلمات يثير فتنة في فرنسا

الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 أصبح الحجاب مشكلة تؤرق السلطات الفرنسية وتسعى لتمرير قانون يحظر غطاء رأس المسلمات في المدارس، ليتوافق نحو 5 ملايين مسلم مع العلمانية. ولكن يخشى البعض ان يكون لمثل هذه الخطوة اثر سلبي بتأجيج التوتر بين اربعة الى خمسة ملايين مسلم في فرنسا والجماعات الاخرى. قال برنار كانوفيتش المسئول عن العلاقات مع المسلمين بالمنظمة اليهودية الرئيسية في فرنسا «انها معركة خاطئة.. أي تشريع قد يكون خطرا». يقول منتقدون ان الحجاب يشكل تحديا لنظام فرنسا العلماني والمساواة بين الجنسين. يطالب المعلمون بقانون يحظر الحجاب فورا في المدارس ويقول رئيس الوزراء المحافظ جان بيير رافاران انه يمكن اصدار قانون. وبعد ان آثار تنامي الاصولية قلقا في البلاد مدت فرنسا يد المساعدة للمعتدلين المسلمين بالاشراف على تشكيل اول مجلس وطني اسلامي هذا الشهر. كما تدرس باريس امكانية تقديم قروض لاقامة المساجد. وفي الماضي اعترفت الاديان الاخرى وعلى رأسها الكاثوليكية الديانة السائدة واليهودية بسيادة الدولة أما بتسليمها ممتلكاتها أو سيادة القانون العلماني على الاوامر الدينية. ويقول دعاة الحظر انه لا يوجد سبب لكي لا يوافق المسلمون على صيغة وسطية. وحاليا يجب على المعلمين التعامل مع حكم دستوري صدر في 1989 يمنح المدارس سلطة منع اي رمز ديني سواء اكان حجابا اسلاميا أو قلنسوة يهودية أو صليبا مسيحيا يرتديه الطلبة كوسيلة للضغط أو الدعاية او الاستفزاز او التحريض على اعتناق دين معين. قالت حنيفة شريفي بوزارة التعليم والتي تقوم بدور الوسيط في اي خلاف بشأن الحجاب بين المدارس والطالبات «يشعر المعلمون بأنهم مثقلون. المشكلة بالنسبة لهم مفاوضات مستمرة». وبالفعل العواطف تلتهب. قوبل وزير الداخلية نيكولاس ساركوزي بصيحات الاستهجان عندما أصر في اجتماع اسلامي الشهر الماضي على انه يجب على المسلمات نزع الحجاب عند التصوير للحصول على بطاقات هوية. ورد مجلس المنظمات الاسلامية في فرنسا بأن الاسلام ينص على ان حجاب المرأة التزام غير قابل للمناقشة. ويطالب الاشتراكيون المعارضون بمزيد من النقاش حول القضية. ويعترف وزير المعارف الفرنسي لوك فيري ان اي حظر للحجاب قد يشكل خرقا لمعاهدات الاتحاد الاوروبي التي تسمح بالرموز الدينية في المدارس. وتقول حنيفة شريفي وهي غير محجبة انها تتعامل الان مع خلافات اقل حول الحجاب تصل الى 150 نزاعا في العام بالمقارنة مع نحو 400 في منتصف التسعينيات. قالت «رغم وجود المزيد من الحجاب في الشوارع فان الظاهرة اقل شيوعا في المدارس بفضل المعلمين». قال رافاران انه يفضل عدم صدور قانون لتجنب «صراع غير مجد». ولكن عدم اتخاذ قرار حاسم قد يترك الباب مفتوحا ليستغله اليميني المتطرف جان ماري لو بن في انتخابات الاتحاد الاوروبي العام المقبل. ولكن الضغط باتخاذ اجراء حيال المشكلة يأتي من قيادة حزب الرئيس جاك شيراك. قال ألان جيب رئيس الحزب «يجب على البرلمان تحمل مسئولياته». رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات