الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 قالت الولايات المتحدة انها سوف تدعم بشكل كامل اتفاقية دولية مناهضة للتدخين في اجتماع منظمة الصحة العالمية الذي يعقد هذا الاسبوع لتفاجيء بذلك المراقبين بالتخلي عن معارضتها للمعاهدة. وقال وزير الصحة الاميركي تومي تومسون للصحفيين عشية الاجتماع السنوي للمنظمة «سأؤيدها، لدهشة الكثيرين في انحاء العالم». وعلى الرغم من ان الولايات المتحدة لديها بعض اشد قوانين العالم صرامة لمكافحة التدخين فانها والمانيا كانتا تعارضان بندا يقضي بحظر اعلانات التبغ قائلتين ان ذلك يتعارض مع ما يكفله الدستور من حق التعبير. وفيما يعتبر تحولا بالنسبة لاطار معاهدة السيطرة على التدخين وهي اول معاهدة دولية تخص الصحة قال تومسون انه لن يدعو الى اجراء تعديلات في نص الاتفاق. واضاف «لست بصدد طلب أي تغييرات. ليست لدينا اي تحفظات. الوفد الموجود هنا برئاستي مؤيد لاتفاقية التبغ». وقال نشطون في مجال الصحة انهم فوجئوا بهذا التغير الجوهري في الموقف الاميركي من التبغ. وقالت كاثرين مولفي المدير التنفيذي لتحالف انفاكت المناهض للتدخين «انه انتقال مدهش من الموقف المعارض الذي اتخذته الولايات المتحدة خلال المفاوضات». ولكن تومسون احجم عن القول بان الولايات المتحدة ستصدق على المعاهدة التي تستهدف فطام العالم عن عادة تقتل نحو خمسة ملايين شخص سنويا.وقال تومسون ان الرئيس الاميركي جورج بوش المشغول بقضايا اخرى مثل العراق واستعادة قوة الاقتصاد لم يجد فرصة لمراجعة النص مع مستشاريه القانونيين. واضاف «الرئيس بصدد اتخاذ قرار بشأن ما اذا كان سيوقعه ومتى، مازال يراجعه. دخل دائرة اهتمامه الاسبوع الماضي وانا اعطيته فكرة عنه وكان مؤيدا تماما». وتسعى المعاهدة للتعامل مع تداعيات استخدام التبغ باجراءات تتفاوت بين منع الاعلان عنه الى شن حملة على تهريبه وحظر بيع السجائر للصغار. رويترز