حارس بن لادن المصري يتولى عمليات القاعدة

الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 أكد خبراء في مجال مكافحة الارهاب ان سيف العدل الذي يحرس أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، أصبح القائد العسكري للتنظيم بعد اعتقال خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات سبتمبر بالولايات المتحدة، مشيراً الى ان ناشطي القاعدة الصغار أصبحوا الآن يسدون الثغرات التي تركها اعتقال القيادات الكبيرة بالقاعدة. ويضع مكتب التحقيقات الاميركي سيف العدل المعتقد انه بلغ الاربعين الشهر الماضي ضمن قائمة اهم من يطلب القبض عليهم ويعرض مكافأة 25 مليون دولار مقابل رأسه. وتلاحقه الولايات المتحدة قضائيا بسبب التفجيرات التي استهدفت سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا عام 1998. وقال روحان غوناراتنا مؤلف كتاب «داخل القاعدة، شبكة الارهاب العالمية» ان الشبكة تحولت الى العدل بعد القبض على محمد في باكستان في مارس ليخلو مكان القائد العسكري الذي ادى تخطيطه بعناية لسنوات الى الهجمات المروعة في سبتمبر 2001 على واشنطن ونيويورك. وقال غوناراتنا المقيم في سنغافورة حاليا «اختاروه لأنه اكفأ رجالهم ويلائم نمط القاعدة، عقلية الجهاد الاسلامي». وأضاف ان العدل اظهر كفاءة هائلة في دوره كمسئول عن الامن في القاعدة وقبل اي شيء حماية ابن لادن الذي يتصدر قائمة المطلوبين في العالم. وقال غوناراتنا ان العدل ربما يتبنى اسلوبا مختلفا للهجمات المستقبلية. واضاف «ستصبح اكثر سرية وتدبرا بمراحل، سيتعلمون من اخطاء الماضي». واشار الى ان سمعة القاعدة ستعزز كمنظمة سرية. وتظهر الصورة التي نشرها مكتب التحقيقات الاتحادي للعدل شابا حليق الذقن ناحل الوجه. ومن المعتقد انه مثل ابن لادن يختفي في منطقة الحدود الافغانية الباكستانية. وتشمل مسئوليته في القاعدة تسجيل وفحص الاعضاء الجدد وتطوير انظمة الاتصالات وقبل اي شيء حماية زعيمه. وقال غوناراتنا «انه رجل ذكي بصورة غير عادية». واضاف «يجب ان ينسب له الفضل في بقاء اسامة بن لادن على قيد الحياة وهذا يظهر ان لديه قدرات اختراق على مستوى من يريدون الامساك بابن لادن». وفي اشارة للهجمات في الرياض والدار البيضاء خلال الايام القليلة الماضية قال غوناراتنا «الموجة الحالية من العمليات خططها واعد لها خالد شيخ محمد وتوفيق العطاس»، والأخير ألقي القبض عليه في باكستان مؤخراً. وأضاف «كانت تلك الهجمات في مرحلة التخطيط لوقت طويل». و قال مسئولون اميركيون ان نشطي تنظيم القاعدة من المستويات الدنيا يسدون الفجوات الناجمة عن سقوط او اعتقال زعماء فيما يختبيء اعضاء من المستويات العليا في ايران وافغانستان وباكستان. وقال بات روبرتس رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ والعضو الجمهوري عن ولاية كانساس لشبكة تلفزيون «سي.بي.اس» انه منذ مقتل واعتقال بعض من كبار اعضاء القاعدة يقوم «ارهابيون من المستويين الثالث والرابع» بتنفيذ عمليات. وقال السناتور ساكسبي شامبلس لشبكة ان.بي.سي التلفزيونية «نعلم بالفعل ان هناك على الارجح هجمات مخطط لها منذ سنوات.. كانت قيد الاعداد (فيما يبدو)». وقال ساكسبي العضو الجمهوري عن ولاية جورجيا «ربما يكون ذلك ما نراه الآن، انهم (القاعدة) اعادوا تجميع صفوفهم بدرجة معينة، وهذه القيادة الجديدة تصدر الاوامر بتنفيذ هذه الهجمات الجديدة التي كان مخططا لها من قبل». وقال مسئول اميركي طلب عدم ذكر اسمه ل«رويترز» ان الأوامر بتنفيذ هجمات الرياض صدرت من خارج السعودية. وقتل في هجمات الرياض 34 شخصا. وامتنع المسئول عن تقديم مزيد من التفاصيل. واشار بعض الديمقراطيين الى الهجمات الاخيرة باعتبارها علامة على ان ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي لم تعط كامل اهتمامها للحرب على الارهاب التي اعلنتها واشنطن عقب هجمات 11 سبتمبر. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات