«هجمات الرياض أضرت بالعلاقات الاميركية السعودية»، صحف لندن تحذر من 17 ألف عنصر للقاعدة

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 اهتمت الصحف البريطانية الصادرة امس بالحوادث الارهابية التي وقعت في الدار البيضاء، واكدت ان أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة مازال لديه 17 الف ناشط منتشرين حول العالم، وعرجت على العلاقات الاميركية السعودية ولمحت الى انها تضررت جراء الهجمات الاخيرة في الرياض. الاندبندنت:17 الف رجل لابن لادن ونشرت الإندبندنت أون صنداي عنوانا على صدر صفحتها الاولى : «مذبحة في الدار البيضاء». وترى الصحيفة أن «الخطر الذي يشكله الإرهاب الدولي على الأهداف الغربية قد بدا ليلة أمس أكبر من أي وقت منذ هجمات 11 سبتمبر وذلك بعدما بدا أن سلسلة من التفجيرات الانتحارية القاتلة في الدار البيضاء تؤكد المخاوف بأن تنظيم القاعدة قد أعاد تجميع صفوفه.» ونقلت عن مسئولين أميركيين قولهم «إن تنظيم القاعدة قد أعاد تنظيم نفسه في شرق أفريقيا، وقد افتتح معسكرا تدريبيا واحدا على الأقل في السودان». وفي تحقيق خاص مطول في الإندبندنت، تناول الكاتب روبرت كورنويل موضوع الآلاف من أتباع ابن لادن الذين ما زالوا ناشطين، مؤكدا أن هناك نحو 17 الف رجل من هؤلاء الرجال في أنحاء العالم. ويستهل كورنويل التحقيق بالقول: «بالكاد قبل أسبوعين، كانت بضعة أنفس عجولة في المؤسسة الاستخبارية الغربية تسمح لنفسها بالتفكير بأن تنظيم القاعدة قد هُزِم. فالشبكة التي أضفى عليها 11سبتمبر صيتا سيئا قد أُضعِفَت إلى حد كبير، وربما مميت حتى». ولكنه يستدرك قائلا: «وللأسف، فلقد كان حكم المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن في تقريره السنوي الصادر الأربعاء الماضي فقط أكثر نفاذا للبصيرة.» وأضاف قائلا: «فبعد إخراجها من أفغانستان، أعادت المنظمة تشكيل نفسها، وفقا لما رآه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية». وتابع يقول: «لقد كانت تقوم بأعمالها بطريقة مختلفة ولكنها طريقة 'أكثر مكرا وخطيرة بنفس القدر الذي كانت عليه في تجسدها في الفترة التي سبقت 11سبتمبر'». وأردف يقول: «الجميع ساورتهم الشكوك في أن الحرب العراقية ستثبت كونها أداة تجنيد لا نظير لها بالنسبة للتطرف الإسلامي. المفاجأة، إذا ما كان هنالك من مفاجأة، هي أن (حادثتي) الرياض والدار البيضاء وقعتا بهذا الشكل السريع». وتحت عنوان «الإسلام الليبرالي عند مفترق طرق»، كتب أندرو هاسي مقالة في الاندبندنت استهلها بالقول: «حتى أثناء الأيام التي انطوت على أكبر قدر من التوتر والخطورة في الزمن القريب، ظلت مراكش، العاصمة السياحية للمغرب، مكانا أكثر ارتياحا بشكل ملحوظ.» وأوضح قائلا: «فالسياح يأتون لكي يبقوا في فنادق فخمة وينغمسوا في ملذات غربية على خلفية موقع مذهل وغريب جدا». وأضاف أن ذلك «يتناسب بشكل مثالي مع صورة الوجه الليبرالي للإسلام وغير المنطوي على تهديد الذي يحب المغرب ان يقدمها الى العالم الخارجي. واستدرك قائلا بأن المرء لا يتعين عليه قضاء وقت طويل في المغرب «لكي يشعر بأن الأمور ليست كلها على ما يرام». ويوضح قائلا: «في الأسابيع القليلة المنصرمة، كان التوتر ملموسا في شوارع طنجة، والدار البيضاء والرباط، المدن ذات الشواطئ الرملية والصناعية». ويرى أن ذلك ناجم «جزئيا عن الحرب مع العراق، ولأن أسامة بن لادن قد استهدف البلد مؤخرا على أنه 'جاهز للتحرير'». وقال إن الاستقرار الذي كسبه المغرب بشق الأنفس «يتعرض للتهديد من مد متصاعد من الأصولية الإسلامية»، يتمثل بعدد من الجماعات من قبيل حزب العدالة والتنمية، وجماعة العدل والإحسان، والجماعة الجهادية السلفية. صنداي تايمز: تضرر العلاقات الاميركية السعودية و قالت صحيفة صنداي تايمز إن أكثر من 60 مسئولا في مجالات حفظ القانون والاستخبارات قد وصلوا إلى الرياض السبت، للانضمام إلى فريق أميركي يعكف على التحقيق في الهجمات التي استهدفت مؤخرا ثلاثة مجمعات سكنية في العاصمة السعودية. وأضافت أن هذا «الارتفاع الحاد في الوجود الأميركي لمكافحة الإرهاب قد جاء في أعقاب تحذيرات من مسئولين أميركيين بأن السعودية لا تقوم بعمل ما فيه الكفاية لفرض إجراءات صارمة على النشاط الإسلامي المتشدد». وفي السياق ذاته، نقلت عن خبراء في واشنطن تحذيرهم من أن العلاقة التي يبلغ عمرها 50 عاما بين واشنطن والرياض «والتي شكلت حجر زاوية في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط ربما تكون قد تضررت إلى درجة أن أي قدر من التعاون المتأخر لن يكون قادرا على إصلاحها». وعودة الى الاندبندنت حيث فردت صفحة كاملة لمقال مطول تحت عنوان «الوشيجة السعودية» للكاتب بول لاشمار. ويقول الكاتب إن الهجمات التي حصلت في الرياض والدار البيضاء تثبت أن «السعودية هي المركز العملياتي بالنسبة لتنظيم القاعدة». وأشار الكاتب إلى أن «الأمير تركي الفيصل آل سعود كان رئيسا لوكالة الاستخبارات في بلاده على مدى 25 عاما، وأشرف على صعود الشبكة القاتلة التي يديرها ابن بلده أسامة بن لادن. وفي الواقع، يقال إن الأمير تركي قد التقى بزعيم القاعدة عدة مرات». واسترسل قائلا: «قبل أربع سنوات قام الأمير تركي بدفع رشوة ضخمة إلى زعيم القاعدة للحيلولة دون حدوث هجمات في السعودية، وفقا لدعوى قضائية قدمها ذوو أشخاص لقوا حتفهم في الضربة التي استهدفت البرجين في نيويورك». وأضاف: «الخبراء يستنتجون بأن السعودية هي مركز القوة الفكرية والأصولية بالنسبة للقاعدة. فمن السعودية يتم تكليف خلايا التنظيم بمهامهم القاتلة». وقال: «إن مجلس الأمن الدولي يعتقد أن السعودية قد حولت 500 مليون دولار للقاعدة خلال العقد المنصرم.» بي.بي.سي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات