الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 فتحت الصين أمس نافذة أمل للعالم بامكانية القضاء على مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد «سارس» بعد تأكيد معلومات صحفية ان العلماء الصينيين اكتشفوا مضادات لسارس، بالتزامن مع اعلان هو غين تاو الرئيس الصيني ان بلاده مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي في محاربة المرض القاتل الذي تسبب أمس في وفاة شخصين، وهو أقل عدد منذ 20 ابريل الماضي. وذكرت مصادر صحفية أمس ان علماء صينيين قالوا انهم اكتشفوا مضادات بالجسم البشرى قد تساعد يوما فى تحصين مرضى سارس القاتل ومقاومة المرض. وذكرت صحيفة «تشاينا ديلى» ان فريقا طبيا يعمل باقليم غوانغ دونغ الصينى الجنوبى حيث انتشر المرض للمرة الاولى فى نوفمبر الماضى، اكتشف تلك المضادات والتى هى عبارة عن نوعين من العناصر باجسام مرضى سارس. وحدد هذان الجسمان بعد ثلاثة اشهر من العمل المكثف ب«اى جى جى» و«اى جى ام». ويقول احد الباحثين ان جميع مرضى سارس المتماثلين للشفاء يحملون عنصر «اى جى جى» الذى يمثل بدوره عنصر وقاية. وأجرى الباحثون الصينيون تجارب على 21 مريضا بسارس، وتوصلوا الى ان بالامكان اكتشاف عنصر «اى جى ام» خلال الاسبوع الثانى من الاصابة بالوباء ويختفى بعد تسعين يوما من الاصابة بالفيروس. أما عنصر «اى جى جى» فيظهر بعد اسبوعين من الاصابة بالمرض ويبقى بجسم المريض بعد التماثل للشفاء.وقال الرئيس الصيني في مقابلة نشرت أمس ان الصين مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي في محاربة «سارس». وصرح لوكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء «نحن مستعدون لزيادة تعاوننا مع روسيا والمجتمع الدولي بأسره للوقاية من سارس وعلاجه». وذكر هو غين تاو الذي تولى رئاسة الصين منذ مارس انه يعتقد ان من الممكن التغلب على المرض من خلال زيادة المخصصات المالية وجهود البحث والتنسيق. ومضى يقول «يتعين علينا بالطبع من أجل النهوض بمستوى مكافحة الوباء والقضاء عليه في نهاية الامر ان نمر بمرحلة جديدة من الجهد المنسق والمعارك». ووجهت انتقادات للصين لعدم الاعلان عن الحجم الحقيقي لانتشار سارس على أراضيها. وتابع الرئيس ان الصين تبذل جهودا مكثفة على عدة جبهات لوقف انتشار المرض وبخاصة على مستوى الطبقات المحدودة الدخل وفي الريف. وأردف قائلا لوكالة «انترفاكس» «نصيغ تشريعا ملائما. وضعنا نظاما للرد السريع، نخصص تمويلا ملائما وسنشكل صندوقا خاصا للمرضى في المناطق الريفية الذين يقدم لهم علاجا مجانيا». في هذه الأثناء أعلنت الصين عن وفاتين فقط بسارس أمس وهو أقل عدد يومي منذ 20 ابريل عندما أمرت الحكومة بالاعلان بصراحة عن عدد المصابين بهذا المرض القاتل. وقالت وزارة الصحة ان الوفاتين كانتا في بكين اكثر مناطق العالم تضررا الى جانب 17 مصابا من بين 28 على مستوى البلاد خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية حتى الساعة العاشرة صباح امس (0200 بتوقيت غرينتش). وبالاصابات والوفاتين الجديدة يصل بذلك اجمالي العدد في الصين الى 5 آلاف و223 مصابا و284 وفاة. وعدد امس للمصابين هو عدد السبت مما يعني ان هناك اتجاها لتناقص الاعداد التي ظلت سائدة لمدة اكثر من اسبوع. ويقول مسئولون ان الطريق ما زال طويلا للقضاء على سارس الذي ظهر في باديء الأمر في اقليم غوانغ دونغ بجنوب الصين في نوفمبر في بلد يمثل المصابون فيه ثلثي مصابي العالم. في غضون ذلك بدأت الشركات الصينية في هونغ كونغ ومدينة شنغين، بتطبيق اجراءات تأديبية مشددة للوقاية من «سارس» بما في ذلك طرد الموظفين إذا زاروا مناطق بها حالات اصابة. وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أن العاملين في مدينة ملاهي سبلنديد شاينا تلقوا تحذيرا قبل أسبوع من زيارة ضواحي بايشيغو و داشونغ اللتين اكتشفت فيهما مؤخرا نحو 20 حالة يشتبه في إصابتها بالالتهاب الرئوي اللانمطي. غير أن السلطات الصحية في مدينة شنجين لم تصدر بيانا رسميا عن تفشي المرض بعد على الرغم من تشديد الحكومة المركزية على أهمية الابلاغ عن الحالات الجديدة يوما بيوم. واتهم النقاد السلطات في مدينة شنجين بالتعتيم على حقيقة انتشار المرض وزعموا أن المسئولين لم يقيموا وزنا للصحة العامة مقابل الحفاظ على مظهر المدينة واقتصادها. وكالات