في ثاني أيام مفاوضات طوكيو، آتشيه ترفض إنذار جاكرتا وتتمسك بالاستقلال

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 استأنفت الحكومة الأندونيسية أمس يوماً ثانياً من المفاوضات في طوكيو مع متمردي حركة آتشيه الانفصالية لانقاذ اتفاق سلام من الانهيار، وسط أجواء تهديد بشن هجوم على الحركة ما لم تتخل عن مطلب الاستقلال، وهو ما رفضته الحركة. وقال سفير اليابان في اندونيسيا يوتاكا يومورا لدى استئناف المفاوضات ان عملية السلام وصلت الى «مرحلة دقيقة». ولدى دخول موقع المحادثات الجارية في طوكيو بهدف انقاذ اتفاق سلام تاريخي تم التوصل اليه في ديسمبر الماضي لم يدل أي من الوفدين بتصريحات للصحفيين. وسئل أحد الوسطاء أن يصف مناخ المحادثات وهي الاولى التي يعقد فيها وفدا الطرفين اجتماعا مباشرا منذ وصولهما الى طوكيو أمس الأول فقال انه «متوتر». الا أنه لم تظهر أي علامات على التوتر في باندا اتشاي حيث مارس السكان شؤون حياتهم المعتادة. ولم يكن هناك ما يشير الى تكثيف الامن. وعقد ممثلون عن حركة اتشيه الحرة اتوا من السويد حيث يقيم في المنفى زعيم الحركة حسن دي تيرو وممثلون عن الحكومة الاندونيسية السبت في طوكيو محادثات الفرصة الاخيرة في محاولة لانقاذ اتفاقية سلام موقعة في سويسرا قبل خمسة اشهر برعاية مركز هنري دونان السويسري. وتعتبر هذه المحادثات الفرصة الاخيرة لانقاذ هدنة هشة مستمرة منذ خمسة اشهر بعد اكثر من 26 عاما من اعمال عنف اوقعت نحو 10 الاف قتيل غالبيتهم من المدنيين. وقال وزير الأمن سوسيلو بامبانع يودويونو ان حركة اتشيه الحرة (انفصالية) يجب أن تقبل بحكم ذاتي خاص في هذا الاقليم الواقع في شمال جزيرة سومطرة وأن تبدأ بنزع أسلحتهم. وأعطى مهلة للحركة حتى اليوم للقبول بهذه الشروط. ورفض سفيان ابراهيم طيبة المفاوض باسم المتمردين الانذار الحكومي قائلا «اذا كان لابد وان يكون بحلول 19 مايو فسيكون الامر مستحيلا»، مشيرا الى مرسوم اندونيسي قالت الحكومة انه سيصدر اليوم الاثنين يجيز شن حرب اذا لم يسلم المتمردون اسلحتهم ويتخلوا عن مطلبهم بالاستقلال. وانتهى اليوم الاول من المحادثات مع تأكيد الجانبين من خلال الوسطاء التزامهما باتفاق السلام ولكن من غير المرجح أن يقبل الثوار مطالب الحكومة الاندونيسية. وخلال المحادثات عززت جاكرتا الوجود الامني في اتشاي استعدادا لواحد من أكبر الهجمات العسكرية منذ غزوها تيمور الشرقية عام 1975. وقال مسئول عسكري اندونيسي ان القوات قتلت سبعة من أعضاء حركة اتشاي الحرة في اشتباك وقع أمس السبت بسبب رفع علم للثوار. ولقي أكثر من عشرة الاف حتفهم معظمهم من المدنيين في الصراع المحتدم منذ عقود في الاقليم. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات