الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 توالت أمس الاتصالات من الملوك والرؤساء العرب بالزعيم الليبي معمر القذافي لمناشدته التراجع عن طلب انسحاب ليبيا من الجامعة العربية، فيما تبحث حاليا المؤتمرات الشعبية الاساسية الموضوع، حيث رحبت مصادر دبلوماسية ان تتراجع ليبيا عن قرارها بالانسحاب من الجامعة. وقد ابرزت وكالة الانباء الليبية اتصالات الرئيسين السوري بشار الاسد واللبناني اميل لحود اضافة الى اتصالات مصرية وان مبارك سيرسل مبعوثا الى طرابلس. وتركزت جميعها في مناشدة العقيد معمر القذافي التدخل شخصيا لتأجيل طلب انسحاب ليبيا من الجامعة العربية لما لها من دور كبير بالغ الاهمية في تفعيل آليات العمل العربي واخراج الامة العربية من الوضع المتدهور الذي آلت اليه الان. وقد طلب القادة العرب من العقيد القذافي تأجيل طلب الانسحاب الى ان يتم التشاور بين الدول العربية في هذا الشأن مؤكدين جميعهم انهم سيبذلون جهودا مكثفة في هذا الصدد انطلاقا من حرصهم على التضامن العربي خاصة في هذه الظروف التي تمر بها الأمة العربية وما يمثله انسحابها من خسارة كبيرة ستكون لها انعكاسات خطيرة على الجامعة العربية والعمل العربي المشترك. وعلمت وكالة الانباء الليبية ان اتصالات تجرى حاليا بين دول اتحاد المغرب العربي سعيا لاقناع ليبيا بتأجيل طلب الانسحاب من الجامعة وابرزت الاتصالات التي قام بها وزراء خارجية كل من المغرب وتونس والجزائر واليمن امس الاول بالدكتور علي التريكي امين الوحدة الافريقية بخصوص هذا الموضوع وبصفته رئيس المجلس الوزاري العربي لبحث الاوضاع العربية الراهنة وخاصة في العراق وفلسطين. ورجحت مصادر دبلوماسية عربية في طرابلس ان يكون ابرز هذه الاتصالات والمناشدات هو تمهيد ليبي للتراجع عن قرارها بالانسحاب من الجامعة العربية اثر هذه الوساطات العربية للزعيم الليبي. وكشفت المصادر ان هناك مبعوثا مصريا رفيع المستوى سوف يصل الى طرابلس مبعوثا شخصيا من الرئيس مبارك لاثناء العقيد القذافي عن الانسحاب من الجامعة في ظل الاوضاع العربية والدولية الراهنة. طرابلس ـ سعيد فرحات: