التعرف على جثث 6 انتحاريين وتقدم التحقيقات واتهام «الصراط المستقيم»، 30 معتقلاً في حملة مغربية وسط المتشددين

الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 اتهمت السلطات المغربية عناصر من جماعة «الصراط المستقيم» المتطرفة بتنفيذ الهجمات الارهابية التي وقعت مساء الجمعة الماضي في مدينة الدار البيضاء وأسفرت عن مقتل 41 شخصاً واصابة 100 آخرين، وشنت حملة اعتقالات واسعة وأوقفت 30 عنصراً من الجماعات المتشددة، بالتزامن مع تقدم التحقيقات «بشكل سريع» في الاعتداءات، وتم التعرف على جثث ستة أشخاص من ضمن 14 نفذوا الهجمات. وصرح وزير العدل المغربى محمد بن زوفا بأن عمليات التفجير نفذتها عناصر من جماعة متطرفة تدعى الصراط المستقيم. وأضاف بن زوفا فى تصريح أدلى به لهيئة الاذاعة البريطانية أن جماعة الصراط المستقيم لها سوابق اجرامية لكنه لفت الى أن العمليات الأخيرة أكبر بكثير عما كانت تقوم به فى السابق. وأشار الى أن الانفجارات وقعت فى فترة نصف ساعة تقريبا وفى وقت كان وسط المدينة مزدحما بمن خرجوا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع. ورجح أن تكون المتفجرات المستخدمة فى الهجمات قد صنعت محليا لكنه أوضح أن التحقيقات مازالت جارية حول طبيعة المتفجرات وامكانية استيرادها من الخارج. وشنت السلطات الأمنية المغربية، حملة اعتقالات في أوساط الجماعات المتشددة. وأكد مصدر في الشرطة في الرباط اعتقال أكثر من 30 شخصاً في اطار التحقيقات حول اعتداءات الدار البيضاء. وامتنع المصدر عن التعليق عن تقارير تم تداولها بين الصحفيين في الرباط بأنه تم العثور على 3 متفجرات خلال الحملات. وكشفت السلطات المغربية عن تقدم سريع في التحقيقات حول الاعتداءات الارهابية. وأشاد مصطفى الساهل وزير الداخلية المغربي مساء السبت بحصول «تقدم سريع» في التحقيق. وقال ان خلية من 14 عضوا موزعين على خمس مجموعات نفذت الاعتداءات موضحا ان 13 عضوا من هذه «الخلية» قتلوا في الاعتداءات فيما اوقف العضو ال14. وأضاف الساهل انه تم التعرف على جثث ست من الانتحاريين ال13 الذين قتلوا مشيرا الى انهم جميعا مغاربة «حسب المعلومات التي بحوزته» فيما يجري «التعرف» على الجثث السبع الباقية. واوضح ان اعضاء الخلية الارهابية الذين تم التعرف على جثثهم غير معروفين من قبل اجهزة الامن المغربية موضحا ان الذين تم التعرف عليهم حتى الآن «يتحدرون من مناطق مختلفة في المملكة» ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية. وقال وزير الداخلية ايضا ان عملية مداهمة جرت في منزل احد الانتحاريين ادت الى اكتشاف «متفجرات ومعدات وصيغ لصنع متفجرات». وأوضح الساهل أن المغرب كان مستعدا لهذه العمليات ولم يتفاجأ بها لأنه يتابع منذ شهور الحركات الارهابية وهناك تنسيق وتعاون مع دول شقيقة وصديقة وكذلك دول مجاورة لان الارهاب مرض يجب التصدى له مؤكدا أن التحقيقات فى بدايتها والتحريات مستمرة ولا تتوفر بعد معلومات دقيقة حول الجهات التى دبرت هذه العمليات. واستبعد وزير الداخلية وقوع احداث ارهابية مماثلة مؤكدا أنه تم اتخاذ الاجراءات الامنية الكفيلة بذلك. ودعا الى ضرورة الثقة فى مختلف المصالح الامنية التى ستحمى المواطنين فى كافة انحاء البلاد. وأكد انه لن يتم اغلاق الحدود البحرية أو البرية أو اعلان حالة الطواريء لأن المغرب كان مستعدا لمثل هذه الاحداث وكل دولة تقدر مسئولياتها ينبغى ان تتوقع مثل هذه الاحداث، موضحا انه تم القيام بتعزيزات أمنية فى جميع انحاء المغرب. وأضاف الساهل أن الاجهزة الامنية كانت ترصد وتتابع بدقة هذا الخطر بدليل الحوار المفتوح الذى ساد الساحة الوطنية حول مشروع قانون مكافحة الارهاب، وأكد أن المغرب لن يتأثر اقتصاديا بهذه الاحداث لان الجميع قادرون على تدعيم الاقتصاد. على صعيد متصل كشفت مصادر صحفية نقلاً عن مصادر أمنية ان شهود عيان أكدوا مشاركة مصري وجزائري في تنفيذ الاعتداءات. وأضافت «يحتمل ان يكون هذا الجزائري من بين المعتقلين». في حين قال موظف في فندق (فرح) انه على يقين ان لهجة احد الذين هاجموا الفندق جزائرية، لكن لم يتسن التأكد من هذه المعلومات. وكان عدد كبير من السياح يقيمون في فندق (فرح) عندما وقع الهجوم وهو فندق خفض تصنيفه الى اربع نجوم منذ فترة. وقال موظف في الفندق ان نصف غرف الفندق كانت مشغولة. واكدت ادارة الفندق الذي بدأت عمليات اصلاحه، وتم تنظيف واجهته، انه لن يغلق. وكان هذا الفندق مملوكاً اصلاً لشركة ليبية ـ كويتية مشتركة كانت تدير سلسلة فنادق «سفير» في المغرب لكن الليبيين باعوا نصيبهم بالكامل في فندق «سفير» بالدار البيضاء الى الكويتيين الذين نقلوا ادارة الفندق بعد ذلك الى سلسلة (فرح)، لكن المغاربة رغم ذلك ظلوا يعرفون الفندق باسم (سفير) أي اسمه القديم. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات