الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 قررت محكمة في مدينة ميلانو الإيطالية محاكمة سلفيو برلسكوني رئيس الوزراء بشكل منفرد عن متهمين معه في قضية فساد برزت منذ ثلاث سنوات. واتخذت المحكمة هذا القرار بالنظر إلى أن مهامه الرسمية تحول غالبا دون حضوره جلسات الاستماع. ولم يتضح على الفور كيف سيؤثر هذا التغيير على الجدول الزمني المقرر لسير المحاكمة. وقبل اتخاذ هذا القرار كان مرتقبا أن يصدر حكم على برلسكوني في النصف الثاني من هذا العام قبل أن تتولى إيطاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وتعود جذور هذه المحاكمة إلى ملابسات تفويت شركة حكومية لإنتاج الأغذية تدعى (حس) في ثمانينيات القرن العشرين. وقد نفى برلوسكوني أن يكون ارتكب أفعالا مخالفة للقانون، مدعيا أنه يتعرض لحملة مضايقات من طرف مدعين عامين يساريين. وقرر القضاة فصل قضية برلسكوني بعدما دفع محاموه مرة أخرى بأنه لن يكون بمقدوره حضور جلسات الاستماع نظرا لانشغالاته الحكومية. وقالت القاضية لويزه بونتي إن المحكمة ستضع الاثنين القادم جدولا زمنيا جديدا للاستماع إلى إفادات رئيس الوزراء. وحضر برلسكوني الشهر الماضي إلى المحكمة حيث أدلى بتصريح، مضيفا أنه يرغب في أن يكمل إفادته الأسبوع المقبل. وقوبل قرار محاكمة رئيس الوزراء الإيطالي بشكل منفصل، بانتقادات من جانب المدعين العامين ومحامي الدفاع. وقال نيكولو جيندي محامي برلسكوني إن القرار لم يكن منصفا لأنه سبق لموكله أن قال إنه مستعد للحضور أمام المحكمة الأسبوع المقبل. وقال المحامي:«يبدو لي من الغريب أن المحكمة لم تستطع الانتظار لسبعة أيام أخرى». ويواجه برلسكوني ـ وهو من أكبر الأثرياء في بلاده ـ تهما بتقديم رشاوى لقضاة في روما بهدف التأثير على حكم حول بيع شركة في الثمانينيات، أي قبل عقد من الزمن من دخول برلسكوني معترك السياسة. وقال برلسكوني الشهر الماضي للمحكمة إن تلك الشركة كانت على وشك أن تباع بثمن بخس، مضيفا أنه تدخل بعدما تقدم إليه صديقه بيتينو كراكسي رئيس الوزراء آنذاك بطلب حول ذلك الأمر. ويشار إلى أن كراكسي توفي قبل سنوات في تونس حيث كان يعيش في منفى اختياري بعدما أدين في قضايا فساد. ومن المقرر أن تتواصل محاكمة المتهمين الآخرين في قضية برلسكوني، ومن بينهم وزيره الأسبق في الدفاع، سيزاري بريفيتي، الذي كان قد أدين الأسبوع الماضي في قضية رشاوى مماثلة وصدر عليه حكم بالسجن لمدة 11 عاما. وكالات