الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 نفى الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي وجود أميركيين يشاركون في التحقيقات الجارية حالياً حول الاعتداءات الارهابية التي وقعت مؤخراً في الرياض، فيما أكد الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة اتخاذ اجراءات أمنية للحيلولة دون وقوع أعمال ارهابية في جدة، بينما دعت صحيفة «نيويورك تايمز» السعودية الى اجراء اصلاحات. وقال نايف في حديث لصحيفة «الرياض» السعودية «وافقنا على الاطلاع على الحدث فقط اما التحقيق فلن تكون هناك مشاركة في التحقيقات منهم». وحول وصول 60 عنصرا من مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي) الخميس الى الرياض للمشاركة في التحقيقات قال الامير نايف «ليسوا محققين ولن يحققوا في أي شيء. بما ان الاماكن المفجرة فيها تتبع الشركات الاميركية فإنه جاء مسئولون ليعاينوا الحدث فقط». وقال الامير نايف في حديثه اليوم «الذي اعلن لا يعنينا ولكننا وافقنا على الاطلاع على الحدث فقط اما التحقيق فلن تكون هناك مشاركة في التحقيقات منهم». وقال وزير الداخلية ان الجثث والأشخاص الذين تم رصدهم وتصويرهم لم يتم بعد التأكد من هوياتهم وأنه يجري الآن اتباع وسائل علمية فنية للتعرف على شخصيات تلك الجثث بدقة. وقال الوزير السعودي «انه لم يثبت بدقة عدد أولئك المدبرين لتلك التفجيرات الثلاثة للمجمعات موضحا بأنهم قد يزيدون أو ينقصون عن 15 شخصاً، مؤكداً انه لن يعلن عن العدد إلا بعد اتضاح الصورة الكاملة». ونفى الوزير السعودي «أن يكون هناك بحث أو تحقيق مع مسئولين كبار في الأجهزة الأمنية لمعرفة أسباب القصور الذي قد يكون نتج عنه تلك الأحداث مؤكداً أن كل الأجهزة الأمنية قامت بواجبها». كما نفى الأمير نايف بن عبد العزيز أن يتحمل رجال الجمارك وحرس الحدود المسئولية عن وصول تلك الذخائر والأسلحة لأيدي الإرهابيين موضحاً «أنها لم تدخل عبر المنافذ بل بواسطة طرق غير مشروعة». وأكد الامير نايف فى حديثه أنه لم يثبت لديه حتى الآن وجود لاعضاء او جماعة تحمل اسم (الموحدون) وانها مجرد اقوال فردية، موضحا ان ما ذكره بشأن هذا الموضوع فى السابق هو مجرد احتمال لم يتأكد عن وجود هذا الفكر والذى قد يكون ممولا من الخارج. ورفض وزير الداخلية السعودى الرد على انتقادات السفير الاميركى بالرياض بشأن عدم توفير السلطات الامنية السعودية الحماية الكافية للمجمعات السكنية بالرياض، مشيرا الى انه سيعقد مؤتمرا صحفيا قريبا لاستيضاح الامور واحداث التفجيرات. وقال مصدر سعودي في تصريح صحافي نشر أمس ان «من شاركوا في تنفيذ الهجمات الارهابية في الرياض عددهم 15 شخصا تسعة منهم عثر عليهم جثثا متفحمة وستة بدأت السلطات الامنية في تعقبهم ولديها اسماء وعناوين كثيرة ستقودها اليهم». من جانبه أكد الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز امير منطقة مكة المكرمة ان السلطات الامنية فى جدة اتخذت كافة الاجراءات والتدابير الامنية اللازمة للحيلولة دون وقوع اية هجمات ارهابية على مواقع بجدة او اى مكان آخر بالمنطقة. وقال الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز فى تصريحات له أمس ان التدابير الامنية التى تتخذها السلطات المختصة فى كافة انحاء المنطقة ومنها جدة مستمرة من قبل اطلاق التحذيرات الاميركية من هجوم محتمل على احد الاحياء السكنية بجدة. واشار الى هدوء الاوضاع فى جدة مؤكداً ثقته فى يقظة رجال الامن السعوديين واستعداداتهم الامنية لحماية كل المواطنين السعوديين والمقيمين بها من مختلف الجنسيات معربا عن استنكاره للاعمال الارهابية التى وقعت يوم الاثنين فى الرياض. وأكد قدرة قوات الامن والمواطنين والمقيمين على المساعدة فى استمرار بسط الامن بالسعودية ومواجهة الخارجين عن روح الاسلام ومروجى العنف. في هذه الأثناء أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» ان ضحايا الاعتداءات الارهابية بالرياض لم تقتصر على الأشخاص الذين لقوا حتفهم خلالها حيث ان هناك ضحية رئيسية سقطت قى تلك الهجمات على الرغم من انه لم يتم احتسابها ضمن باقى الضحايا الا وهى، العلاقات السعودية الاميركية. وأضافت الصحيفة انه على الرغم من ان السعودية دأبت على القول بأنها تتخذ اجراءات كافية لمكافحة الارهاب والتطرف الا ان المشاهد المروعة التى تناقلتها وسائل الاعلام لانفجارات الاثنين الماضى اوضحت ان التدابير الامنية التى اتخذتها السلطات السعودية كانت قاصرة الى حد بعيد كما ان الجهود التى تبذلها العائلة المالكة لمواجهة المظالم السياسية والاجتماعية التى يستغلها الارهابيون فى شن هجماتهم لا تتم بالسرعة المطلوبة. ومضت صحيفة «نيويورك تايمز» تقول ان واشنطن محقة فى افتراضها ان هذه الهجمات لن تكون هى الاخيرة من نوعها فى المملكة، ولذا فإنه بات من المتعين الان على الرياض ان تتعامل بواقعية مع التهديد الجدى الذى تواجهه وان ترد بصورة اكثر فعالية عليه ليس فقط من خلال تشديد تدابير الامن ومراقبة الاجراءات المالية للارهابيين ولكن ايضا باتخاذ برنامج سريع للاصلاحات. وكالات