الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 حذر جورج بوش الرئيس الأميركي مواطنيه من احتمال تعرضهم لهجمات جديدة من تنظيم القاعدة، واصفاً اعتداءات الرياض بأنها «تذكار صارخ» بالخطر، بالتزامن مع تأكيد مسئولين أميركيين ان هناك علامات على هجوم وشيك للقاعدة، ما دفع واشنطن الى حث جميع رعاياها في كينيا على الرحيل. ووعد بوش الأميركيين أمس في خطابه الاذاعي الاسبوعي بحرب طويلة على الارهاب واحتمال شن هجمات جديدة من القاعدة التي أكد انها ضعفت بسبب الحملات الأميركية لكن لم تتعطل عن العمل. ووصف بوش الهجمات القاتلة هذا الاسبوع في السعودية بأنها «تذكار صارخ» بالخطر الذي ما زالت تمثله الشبكة التي يتزعمها اسامة بن لادن. وقال بوش ان «أعداء الحرية لم يتوقفوا عن العمل، ولا نحن». وأضاف في يوم القوات المسلحة ان الولايات المتحدة ستتخذ «اجراءات غير مسبوقة للدفاع عن ارضها» وانها ستلاحق المشتبه فيهم من القاعدة في مختلف انحاء العالم. واشار بوش الى نجاحات عديدة في حربه على الارهاب منها الاطاحة بحركة طالبان في افغانستان والتي كانت تحمي القاعدة. وأعرب عن اعتقاده بأن نحو نصف كبار مسئولي القاعدة اسروا او قتلوا. وأكد ايضا ان الحرب في العراق «أزالت حلفاء للقاعدة وقطعت مصادر لتمويل الارهاب وجعلت من المؤكد الا تحصل شبكة ارهابية على اسلحة دمار شامل من نظام صدام حسين». وأضاف مشيرا لزعماء القاعدة «سنواصل ملاحقتهم حتى تقديمهم جميعا للعدالة». وأكد مسئولون أميركيون ان الاستخبارات الأميركية جمعت أدلة بنفس قوة تلك التي سبقت تفجيرات الرياض تفيد بأن القاعدة تخطط لشن هجمات وشيكة. وقال مسئول مخابرات ان «الثرثرة» بين ارهابيين مشتبه بهم التي التقطتها اجهزة التنصت الاميركية ربما تكون «أكثر دقة» من تلك التي سبقت التفجيرات الثلاثية المنسقة بسيارات ملغومة على مجمعات سكنية في الرياض يوم الاثنين الماضي. وقال مسئول اميركي اخر ان العلامات بنفس قوة تلك التي سبقت تفجيرات السعودية التي قتل فيها 34 شخصا منهم ثمانية اميركيين. وقال المسئولان اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما انه من غير المعروف اين يحتمل ان تشن شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن هجومها التالي. وقال مسئولون اخرون ان هناك تهديدات محتملة للمصالح الغربية في السعودية والعراق وشرق افريقيا بما فيها كينيا وجنوب شرق آسيا بما فيها اندونيسيا وماليزيا. وقال مسئول المخابرات ان «الثرثرة» بشأن هجوم آخر تبدو «أكثر اتساقا وتكرارا» مما كان عليه الحال قبل تفجيرات السعودية. وقال مسئولون ان القاعدة تود ضرب منشآت حكومية اميركية مثل السفارات او المنشآت العسكرية. وقال مسئول «تحتل (المنشآت الحكومية) بالتأكيد مرتبة متقدمة على قائمتها (القاعدة) للأماكن التي تود ضربها لكنها ايضا اماكن يصعب ضربها، لذا ربما تتجه لضرب مكان آخر». وقال المسئولون ان الاهداف قد تكون اي اماكن يتردد عليها اميركيون او غربيون اخرون مثل المجمعات السكنية ومنشآت الاعمال ومحطات الحافلات أو مواقع النقل العام الاخرى. وقال مسئول المخابرات «سيذهبون الى حيث يستطيعون الحاق أكبر ضرر ممكن بأقل جهد حيث ان ذلك سيضمن النجاح لعمليتهم. سيتجهون الى هدف سهل». وقال المسئول الاميركي الاخر ان وسائل الهجوم قد تشمل تفجيرات بسيارات ملغومة وهجمات على اهداف بحرية واستخدام طائرات أو سموم. وقال المسئول انه يرى منطقية في فرضية حصول هجمات الرياض على موافقة ابن لادن الذي يعتقد انه نجا من الحرب الاميركية في افغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. واصطدم مهاجمون اختطفوا طائرات مدنية ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وبمجمع البنتاغون في واشنطن وقتل في تلك الهجمات نحو ثلاثة آلاف. وقال المسئول «نعلم ان ابن لادن مسئول عن القاعدة. نعلم ان القيادة العليا للقاعدة تقر عادة العمليات الكبرى، وهذا يمكن وصفه على الارجح بعملية كبيرة». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسئولين أميركيين وخبراء في الارهاب متمركزين فى واشنطن واوروبا والشرق الاوسط قولهم ان زعماء القاعدة قاموا ايضا بتجيند وتدريب اعضاء جدد وانهم يعكفون فى الاونة الراهنة على وضع خطط لشن هجمات جديدة ضد اهداف غربية فى وقت قريب. واستند المسئولون الاميركيون فى ذلك على عملية اعتقال سرية جرت منذ حوالى شهرين فى داخل الولايات المتحدة غير انه لم يتم الاعلان عنها الا قريبا لمواطنين عربيين يشتبه فى ان زعماء القاعدة كانوا ارسلوهما لاختيار الاهداف التى سيتم شن هجمات ارهابية جديدة ضدها. في غضون ذلك اتخذت أميركا خطوة غير معتادة وحثت جميع رعاياها على مغادرة كينيا بسبب التهديدات الارهابية. جاء هذا في بيان للخارجية الاميركية مشابه في خلفياته لبيان أصدرته الاسبوع الماضي وأوصى بعدم السفر إلى كينيا وشرقي أفريقيا إلا لأمر ضروري وألمح البيان ان إلى أخطار رصدها مسئولو مكافحة الإرهاب. وأوضحت الوزارة أن «الخطر الذي يتهدد الطائرات من جانب إرهابيين يستخدمون صواريخ تطلق من على الكتف مازال قائما. الإرهاب يشكل تهديدا مستمرا في شرقي أفريقيا. وربما شملت الاعمال الإرهابية عمليات وتفجيرات انتحارية أو عمليات اختطاف.». وكالات
اعتبر اعتداءات الرياض «تذكاراً صارخاً» بالخطر، بوش يحذر الأميركيين من هجمات جديدة للقاعدة، واشنطن تحث جميع رعاياها على مغادرة كينيا
