ينتظران قرب حل البرلمان، الحزب المصري الحاكم والمعارضة يستعدان لمعركة انتخابية

الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 كشفت مصادر مصرية ان الحزب الوطني الحاكم واحزاب المعارضة المصرية بدأت استعدادات غير معلنة لخوض معركة انتخابات برلمانية جديدة مع تردد انباء عن قرب حل البرلمان. ورددت مصادر في دوائر الحزب الوطني مصر أن هناك حالة من السرية التامة تحيط بها قيادات الحزب عملية اختيار المرشحين لعضوية البرلمان، الذي يقدر عدد اعضائه المنتخبين بـ (444) نائبا، حيث يخوض الحزب الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية. مشيرة الى ان اعدادا من اعضاء المجالس المحلية الشعبية على مستوى المحافظات سوف تدخل دائرة اضواء الترشيح لانتخابات البرلمان المقبلة. في اطار خطة الإحلال والتجديد وضخ دماء جديدة في شرايين الهيئة البرلمانية للحزب الحاكم في البرلمان المقبل. في الوقت الذي ينوي فيه الحزب استبعاد كافة العناصر البرلمانية التي وقعت تحت دائرة الاتهامات الخاصة بإصدار شيكات بدون رصيد، أو الذين اصابتهم لعنة حصولهم على قروض بلا ضمانات مازالت التحقيقات معهم جارية حتى الآن في قضية رئيس اللجنة الاقتصادية السابق في المجلس عبدالله طايل. وكذلك استبعاد جميع النواب الذين اتهموا بالتهرب من اداء الخدمة العسكرية والوطنية وسببوا احراجا للحزب الحاكم في البرلمان الحالي. واشارت هذه المصادر الى ان الحزب يسعى الى تحقيق التوازن في عناصر التمثيل لمرشحيه مابين الشباب والمرأة والخبرة. بحيث يتم توسيع دائرة التمثيل للمرأة. وكذلك استعادة بعض نواب البرلمان السابق والذين كانوا قد سقطوا في انتخابات عام (2000) ونجحوا في تلافي الأسباب التي أدت الى سقوطهم خلال هذه الفترة عبر تدعيم قنوات اتصالهم مع ابناء دوائرهم بمساندة من الحزب. ومن أبرز هؤلاء الدكتور محمد عبداللاه رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدكتور سعد الخوالقة رئيس لجنة النقل والمواصلات في الحزب الحاكم. وعلى صعيد أحزاب المعارضة فإن حزب «الوفد» يسعى الى تضميد الجراح التي خلفتها حالات الفصل والاستقالة من عضوية الحزب والتي اصابت أربعة من نوابه في البرلمان الحالي. في الوقت الذي يسعى فيه حزب «التجمع» الى التمسك بحالة الاستقرار التي يتمتع بها، بينما يتطلع حزب «العمل» المجمد نشاطه حاليا الى اعادة تمثيله داخل البرلمان على أمل استعادة دوره مرة اخرى، في حين تراود أحزاب الاقلية الصغيرة الأمل في احتلال عدد من مقاعد البرلمان الجديد. أما النواب المستقلين فتشهد تجمعاتهم داخل البرلمان حالة من الارتباك غير مسبوقة اثرت على عمليات الاستعداد للانتخابات التي تعتمد على التحركات الفردية، عدا جماعة «الاخوان المسلمين» التي تعتمد على التربيطات داخل العديد من الدوائر الانتخابية التي تسعى الى اعادة الفوز بها من خلال نوابها الحاليين في البرلمان. وأرجع المستقلون في البرلمان حالة الارتباك الى عدم وضوح الرؤية بالنسبة لاحتمالات صدور قانون انتخابي يعتمد نظام القائمة الحزبية، وهو ماقد يغير من تكتيك تحركات المستقلين خلال هذه المرحلة، وسبل التعامل مع القواعد الانتخابية في ظل مواجهة قوائم حزبية تضم الواحدة منها مالايقل عن 15 مرشحا. القاهرة ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات