حكومة أبو مازن تجتمع في غزة قبل لقائه مع شارون، حماس ترفض إلقاء السلاح وتهدد من يساوم على حق العودة

الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 قبيل بدء لقاء ارييل شارون ومحمود عباس (أبو مازن) لم يعلق الفلسطينيون على هذا اللقاء أية آمال في نجاح رئيس وزرائهم باقناع رئيس وزراء دولة الاحتلال بقبول خريطة الطريق، في وقت أعلنت حركة حماس عبر ممثلها في لبنان رفضها القاطع لالقاء السلاح وحذرت من أن من يساوم على حق عودة اللاجئين يساوم على عنقه. وقبيل بدء لقاء شارون وأبو مازن مساء أمس قال نبيل شعث وزير الخارجية الفلسطيني للصحافيين ان (أبو مازن) يعتزم اقناع نظيره الاسرائيلي بقبول «خريطة الطريق» بصيغتها الحالية. وقال شعث ان «ابو مازن سيحاول خلال هذا اللقاء اقناع شارون بقبول خريطة الطريق كما هي» قبل مغادرة رئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن مساء الاحد. وأضاف «سنبلغ الاميركيين فورا بنتيجة لقاء مساء السبت لكي لا يتذرع شارون بالحاجة لمهلة اضافية للتفاوض مع الفلسطينيين». وتابع «نريد ردا اسرائيليا واضحا على (خريطة الطريق) وسنبلغ الاميركيين به فورا وبالتفاصيل». وأعرب فلسطينيون مسبقاً عن عدم ارتياحهم للقاء الأول بين (أبو مازن) وشارون. وقال نشأت سلامة (36 عاما) ويعمل موظفا في شركة خاصة لرويترز «لا أرى ان توقيت الاجتماع جيد خاصة وان الاثنين لن يخرجا بجديد او بمنفعة للفلسطينيين». وقالت ريما وهي ربة منزل لرويترز «أتمنى ان يتوصل الفلسطينيون والاسرائيليون الى تسوية لاننا لم نعد نتحمل الاغلاق والحصار الاسرائيلي، كل ما اريده هو ايام ومستقبل آمن لاولادي». وقال جميل احول (44 عاما) ان عباس لن يكون بيده ان يفعل شيئا إلا بدعم ورعاية اميركية فقط. ويرى الفلسطينيون ان الوقت قد حان لايجاد مخرج للصراع المتواصل ولايقاف اراقة الدماء بعد اكثر من 31 شهرا من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي وما تخللها من عمليات عسكرية اسرائيلية داخل الاراضي الفلسطينية. وقال الكاتب السياسي الفلسطيني حسن البطل في عاموده اليومي في صحيفة الايام الفلسطينية «سيكون على ابو مازن وشارون احالة فشل ظاهري او نجاح ظاهري للقائهما المقرر عشية اليوم الى لقاء ثامن في واشنطن بين الرئيس بوش ورئيس الوزراء شارون». وكانت حكومة أبو مازن عقدت أمس أول اجتماع لها في مدينة غزة في اشارة الى التقرب من فصائل المقاومة لاقناعها بالهدنة. لكن أسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الاسلامية حماس في لبنان أعلن ان حركته لن تسلم سلاحها ولن تسقط البندقية من يدها. وقال امام آلاف من سكان مخيم البص للاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان ان «حماس لن تسلم سلاحها ولن تسقط البندقية من يدها والذي يحاول ان يساوم على حق اللاجئين في العودة انما يساوم على عنقه». واضاف «لقد عضينا على جروحاتنا كثيرا في سبيل الوحدة الوطنية الفلسطينية وقدمنا الاف الشهداء والمعتقلين في سجون السلطة ورغم ذلك تجاوزناها لاننا ندرك ما هي الوحدة في الداخل وسط مناطق محتلة». وأوضح «ان الذين يغريهم العدو (الاسرائيلي) بهذه الفتنة رسالتنا لهم واضحة وهي ان المقاومة ستستمر والذي سيبدأ بالفتنة سيلعنه الله». وعن خريطة الطريق قال «يطالعنا المبعوث الاميركي بخريطة الطريق وهي تسعى لانتزاع كل قوتنا وتطلب منا ان نقف عند حدود المفاوضات وألا نقول ان ارضنا فلسطين وان نقول بأننا لا نريد العودة الى فلسطين». واضاف «رئيس وزراء العدو ارييل شارون كان اكثر وضوحا من ابو مازن (محمود عباس، رئيس الحكومة الفلسطينية) عندما قال انه لن يقبل (خريطة الطريق) الا اذا تخلى الفلسطينيون عن حق العودة وعن القدس». يذكر ان وانغ شي جيه المنسق الصيني لعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط غادر بكين أمس متوجها الى المنطقة فى زيارة قصيرة يلتقى خلالها قادة الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى لحثهم على اغتنام الفرصة المتاحة لاقرار السلام فى الشرق الأوسط والمتمثلة فى خريطة الطريق. وصرح المبعوث الصينى، خلال تصريحات مقتضبة أدلى بها قبيل مغادرته مطار بكين الدولى، بأن جولته فى المنطقة تعكس مدى الاهتمام الذى توليه السياسة الخارجية الصينية لتلك المنطقة الحيوية ورغبتها الجادة فى اقرار السلام الدائم والعادل والشامل مشيرا الى أنه سيلتقى خلال زيارته ومحمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطينى كما سيسعى للقاء الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات اذا ما سنحت الظروف بذلك. وردا على سؤال يتعلق بامكانية رفض أرييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى الاجتماع معه فى حال لقائه وعرفات مثلما فعل مع خافيير سولانا مسئول الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبى قال المبعوث الصينى انه يستطيع أن يتفهم ذلك. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات