الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 أكد فؤاد بطرس وزير الخارجية اللبناني الأسبق انه يقوم بدور الوساطة وتقريب وجهات النظر بعيداً عن الاحتواء بين سوريا وأركان المعارضة المسيحية اللبنانية المتمثلة ب«لقاء قرنة شهوان» مشيراً الى ان واشنطن تدعم استكمال تنفيذ اتفاق الطائف. وقال بطرس ل«البيان» انه ينطلق في سياسته التقريبية والتضامنية على قاعدة مشتركة لا يعترض عليها أي طرف في لبنان أو خارجه، وهي تتمثل باستكمال الخطوات الآيلة الى تنفيذ كامل لاتفاق الطائف. ويقول «يجب أن يكون هناك جو حضاري أخوي صادق لحوار لبناني ـ سوري في سبيل توضيح الأمور التي من الممكن أن تشكل خللاً في تطبيق الطائف». لكنه يعترف ان ثمة صعوبات قد تحول دون ذلك، لكن من دون أن تمنع انجازه في نهاية المطاف «فمن المؤكد هناك عقبات تعترضها هناك عقبات تأتي من جهتين من ظروف البلد الداخلية ومن الظروف الاقليمية وهناك شيء أساسي، من المؤسف انه بعد الطائف لم يحصل أي حوار بالمعنى الصحيح بين السلطات اللبنانية والسلطات السورية كتبت مقالاً في العام 1994 ونشرته في كتاب «آرائي السياسية» أقول فيه انه لم يعد هناك أي حوار بين لبنان وسوريا، لأن الفريق اللبناني لا يثير الموضوع إذ يعتبر انه من الممكن أن يزعج سوريا، مشكلة لبنان وسوريا في رأيي قبل وفوق قضية النصوص وفي العمق هي قضية ثقة، وفي المناسبات التي كان لي الدور فيها أبديت هذا الرأي على أعلى مستوى وبكل صراحة». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الظروف الاقليمية والدولية القائمة ملائمة لنجاح مسعاه التوفيقي مع سوريا، خاصة وان من ضمن المخاوف المحاولات الهادفة الى زرع الفتن والبلبلة وتوسيع شقة الخلاف بين بيروت ودمشق، يجيب بطرس منطلقاً من «تطمين القلوب والعقول ان الأميركيين لا يقومون بمثل تلك المحاولات الشقاقية، ولا يدعمونها وانهم مازالوا على تأييدهم لاتفاق الطائف، لأنه أراحهم من الأساس» كما يقول. وأوضح «ينطلق الأميركيون في رأيي من عبارة منسوبة الى رئيسهم الراحل جون كينيدي الذي كان يقول: «ان للحقيقة عدوين: الكذب والوهم». لذلك فإنهم لا يريدون أن يعيشوا لا في الكذب، ولا في الوهم، وأذكر انه بعد اتفاق الطائف، وكنت في باريس وكذلك ريتشارد مورفي، وكان معاوناً لوزير الخارجية الأميركية، اتصل بي وفي نهاية اجتماعي به تعززت في ذهني الفكرة التي كنت أتصورها، وهي ان الولايات المتحدة صادقت على «الطائف» لسبب أساسي وهو انها لا تريد أن تحمل على أكتافها أزمة لبنان». بيروت ـ وليد زهر الدين: