السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 ربط كولن باول وزير الخارجية الأميركي تحسن علاقات بلاده مع ألمانيا بموقف الأخيرة من مشروع قانون رفع العقوبات عن العراق، وهو ما ظهر في مؤشرات على الاذعان الألماني بإعلان غيرهارد شرويدر المستشار الألماني خلال لقائه باول تأييد بلاده لرفع العقوبات في أسرع وقت ممكن، فيما أعلن باول الذي يزور فرنسا الأسبوع المقبل انه من غير الضروري استئناف التفتيش عن الأسلحة في العراق. وقال باول في مقابلة مع التلفزيون الالماني «زي دي اف» ان التقارب بين الولايات المتحدة والمانيا «سيتطلب عملا ووقتا»، مشيراً الى وجود خلافات كبيرة بين الجانبين بشأن العراق. وأضاف باول، حسب الترجمة الالمانية لتصريحاته، ان «الطريقة الجيدة للبدء ستكون تعاونا بخصوص مشروع القرار الاميركي» لرفع العقوبات الدولية عن العراق الذي عرض على مجلس الامن الدولي في نيويورك. وتابع «آمل في ان تجد المانيا الفرصة لدعم مشروع القرار هذا». وقال قبيل اجتماعه مع المستشار الالماني غيرهارد شرويدر «هذا ليس مشروع قرار حول الحرب والماضي لكنه مشروع قرار لمساعدة الشعب العراقي». وأعلن شرويدر أمس في ختام اللقاء مع باول ان برلين وواشنطن متفقتان على مبدأ رفع الحظر الدولي عن العراق «في أسرع وقت ممكن». وقال شرويدر امام الصحافيين في برلين «نعتبر ان العقوبات لم يعد لها معنى بعد التطورات الاخيرة وانه يجب رفعها في أسرع وقت ممكن». وعبر وزير الخارجية الاميركي عن «ارتياحه لالتزام المستشار بالتقدم في اسرع وقت ممكن في اتجاه رفع كامل للعقوبات يتيح البدء بانتاج النفط الذي يدر عائدات سيستفيد منها الشعب العراقي». واضاف باول «سنعمل معا على صيغة تتيح لنا التوصل الى قرار في الامم المتحدة يحظى بدعم كل الدول الاعضاء في مجلس الأمن». وتواصل الولايات المتحدة مفاوضات لاقرار مشروع قرار في مجلس الامن يتيح رفع العقوبات فورا عن بغداد وانشاء صندوق مساعدة يمول خصوصا من عائدات النفط ويوضع تحت سلطة «قوى محتلة». ولم يشر لا شرويدر ولا باول امام الصحافيين الى الاولوية التي تخصها برلين لدور الامم المتحدة في عملية اعادة اعمار العراق. وكان المستشار الالماني اعلن دعمه لرفع العقوبات سريعا لكن بشرط «ألا يتناقض ذلك مع مواقفنا الجوهرية» في اشارة الى مطالبة المانيا، التي ذكرت بها عدة مرات منذ اندلاع الحرب في العراق، بأن تتم اعادة الاعمار تحت اشراف الامم المتحدة. ورغم ان شرويدر اشار الى مباحثات «صريحة ومفصلة» فان الوجوم كان باديا على وجه المسئولين اللذين لم يردا على اسئلة الصحافيين في ختام تصريحاتهما. كذلك اعتبر باول أمس انه «من غير الضروري» استئناف عمليات التفتيش الدولية». وقال «من غير الضروري استئناف مهمة لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش الآن». وأضاف باول، حسب الترجمة الالمانية لتصريحاته، ان التحالف الاميركي ـ البريطاني يملك «السيطرة الكاملة» ميدانيا مؤكدا انه تم العثور على «معدات» قد تكون من تلك المستخدمة في برنامج اسلحة الدمار الشامل للنظام العراقي السابق. في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان باول سيزور فرنسا الاسبوع المقبل للمشاركة في اجتماع تحضيري لقمة الدول الصناعية السبع الكبرى بالاضافة الى روسيا المقررة مطلع يونيو في افيان (شرق). وسيعقد الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية في باريس يومي 22 و23 مايو. أما القمة فمن المقرر عقدها من الاول الى الثالث من يونيو. وتأتي زيارة باول هذه في خضم ازمة بين الولايات المتحدة وفرنسا بسبب المعارضة الفرنسية للحرب على العراق. كذلك قالت مصادر وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان بول وولفوتيز نائب وزير الدفاع سيقوم بجولة في اوروبا مدتها اربعة أيام من أمس الجمعة يزور خلالها البوسنة وكوسوفو ومقدونيا وفرنسا ورومانيا. وكالات
