بريطانيا تستبدل سفيرها في اسرائيل لتخفيف التوتر

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 عقد سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي لقاءين في لندن مع نظيره البريطاني جاك سترو ورئيس الوزراء توني بلير لتخفيف التوتر، حيث أكد على الصداقة بين الجانبين وطالب لندن بوقف ما أسماه معاداة السامية، لكن تقارير صحافية كشفت عن بقاء الخلاف على حاله بين الجانبين فيما يخص تنفيذ خريطة الطريق، رغم اقدام بريطانيا على استبدال سفيرها في اسرائيل الذي أثار حفيظة حكومة ارييل شارون. وأعلن شالوم في ختام لقاء أمس الأول مع بلير ان بريطانيا «هي دائماً صديقة لاسرائيل». لكنه اضاف ان «مزيدا من الخطوات يمكن ان تقوم بها» لندن لمكافحة موجة العداء للسامية، معربا عن امله في ان تكون العملية الانتحارية التي وقعت في 30 ابريل في تل ابيب ونسبت الى اثنين من البريطانيين «اول وآخر ما يأتي من بريطانيا». وقال شالوم للصحافة «اعتقد ان اللقاءات التي عقدتها مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية كانت مثمرة جدا وستثبت للاسرائيليين ان بريطانيا هي دائما صديقة قريبة لاسرائيل». وأضاف «ان الاصدقاء يواجهون صعوبات لكننا نعمل لتجاوزها».وخاطب شالوم سترو في المؤتمر الصحافي المشترك بالقول «نكن كثيرا من الاحترام لرئيس الوزراء (توني) بلير واعتبرك شخصيا صديقا حقيقيا لاسرائيل».وتأتي هذه التصريحات في وقت توترت العلاقات بين اسرائيل وبريطانيا في الاسابيع الاخيرة. ففي مطلع ابريل، هددت اسرائيل باستبعاد بريطانيا من المفاوضات مع الفلسطينيين في اعقاب تصريحات ادلى بها سترو وجاء فيها ان الغرب بما فيه بريطانيا يطبق سياسة الكيل بمكيالين عندما يتعلق الامر بالعراق وليس ضد اسرائيل. من جهتهما، شدد بلير امام النواب وسترو في مؤتمر صحافي مشترك مع شالوم، على اهمية تطبيق «خريطة الطريق» التي تنص على انشاء دولة فلسطينية بحلول العام 2005. وأكد بلير ان بريطانيا ستستمر في الاضطلاع ب«دور تام» لتطبيق خطة السلام هذه. وقال سترو «لا نشك في ان الطريق نحو هذا الوضع الافضل لن يكون سهلا للاسرائيليين او الفلسطينيين لكن (خريطة الطريق) تشق طريقا نحو تسوية دائمة وعلى الطرفين اغتنام فرصة سلوكها». وحول هذا الموضوع ذكر شالوم بقرار شارون البدء بمحادثات مع محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني لكنه اضاف ان من الضروري وقف الارهاب في المقام الاول.وأعلن ان «رسالتنا واضحة: اوقفوا الارهاب وتهيأوا للعمل. فلنبدأ. وهذا أمر ينبغي القيام به ونريد القيام به اذا ما اوقفت القيادة الفلسطينية الارهاب». من جهة اخرى، اشاد سترو بتعهد شالوم ابلاغ لندن نتيجة التحقيق الجاري حول مقتل اثنين من البريطانيين في الفترة الاخيرة وحول ثالث اصيب بجروح خطرة. فقد قتل الموظف في الامم المتحدة يان هوك والمصور جيمس ميلر بالرصاص في الاراضي الفلسطينية في الاشهر الاخيرة فيما اصيب المتطوع توم هارندل بجروح خطرة برصاصة في رأسه في ابريل على نقطة عبور عسكرية في رفح. وقال شالوم: «سنحاول معرفة ما حصل. ثمة كثير من الاشخاص الموجودين هنا من دون تصريح ومع الاسف يمكن خلال الحرب ان يسقط ضحايا لا نرغب في سقوطهم». صحيفة «تايمز» البريطانية قالت أمس ان بريطانيا واسرائيل سعتا لتحسين العلاقات المتوترة فيما بينهما، غير ان الخلافات ظلت قائمة بين الجانبين بشأن جهود احلال السلام فى الشرق الاوسط والبريطانيين المرتبطين بعلاقات مع «جماعات ارهابية». وفى محاولة بريطانية أخرى لتحسين العلاقات تقرر نقل السفير البريطانى لدى اسرائيل شيرارد كوبر كولز الذى أثير حوله الجدل بسبب سلسلة من الخلافات العلنية مع السلطات الاسرائيلية إلى العاصمة السعودية الرياض على ان يحل محله سيمون ماكدونالد الذى يشغل حاليا منصب السكرتير الخاص لسترو. وأشارت «تايمز» الى انه على الرغم من مساعى لندن لتحسين العلاقات فإن أبرز الخلافات تظل قائمة بشأن جهود احلال السلام فى الشرق الاوسط حيث يؤيد تونى بلير بشدة تنفيذ خطة خريطة الطريق التى تقضى بانشاء دولة فلسطينية بحلول عام 2005 فى حين تصر اسرائيل على اجراء العديد من التعديلات فى الخطة كما تعارض اى تدخل بريطانى فى هذه العملية. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات