السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 اتهم فلاديمير بوتين الرئيس الروسي أمس ضمنا الولايات المتحدة، وعبر تدخلها العسكري في العراق، بالسعي الى توسيع منطقة نفوذها الاستراتيجي تحت غطاء حملة مكافحة الارهاب والحد من انتشار الاسلحة. وقال بوتين في خطابه السنوي امام البرلمان ان «جيوشا قوية ومدربة تستخدم ليس للتصدي لهذه التهديدات وانما لتوسيع منطقة النفوذ الاستراتيجي» بدون الاشارة بوضوح الى التدخل العسكري الاميركي في العراق وذلك في معرض تطرقه الى التهديدات التي يشكلها الارهاب وانتشار الاسلحة النووية. ورهن الرئيس الروسى بقاء بلاده حية بأن تكون قوة عظمى فى العالم، مؤكدا ان روسيا ستنتهز الفرصة المتاحة أمامها لتصبح قوة عالمية كبرى ومتقدمة ومتطورة وديمقراطية راسخة. وقال الرئيس الروسى، فى كلمته أمام اعضاء البرلمان الروسى بمجلسيه: المجلس الاتحادى الاعلى، ومجلس الدوما، ان روسيا فى حاجة الى التضامن معها، مشيرا الى انها سوف تتطور وتنمو حتى تصبح دولة قوية. وأكد بوتين أهمية أن تصبح روسيا دولة عظمى لاحداث توازن فى العلاقات الدولية، وقال فى هذا الصدد ان دولا قوية معينة تستخدم جيوشها القوية جيدة التسلح بشكل دائم لا لمحاربة الارهاب وانما تستخدمها فى توسيع مناطق نفوذها الاستراتيجى فى العالم. واعتبر بوتين أن بلاده تواجه تهديدات جدية بالرغم من ان القاعدة الاقتصادية لها اصبحت أكثر وثوقا، غير انه أوضح ان كل ذلك غير ثابت وضعيف حيث ان النظام السياسى للتطور غير كاف وجهاز الدولة قليل الفعالية وغالبية القطاعات الاقتصادية غير قادرة على المنافسة. وشدد بوتين على ضرورة ان يكون لروسيا مجتمع مدني متطورايقوم على ديمقراطية راسخة وان تعزز حقوق الانسان والحريات المدنية والسياسية. وقال ان روسيا لكى تصبح دولة عظمى يجب ان تكون دولة حديثة متطورة فى المجال التكنولوجى والقوات المسلحة المتحركة وجيش على استعداد للدفاع عن روسيا وحلفائها ومصالح الدولة الوطنية ومواطنيها، موضحا ان ذلك من شأنه ان يوفر الظروف المناسبة الكافية للشعب ويتيح لروسيا المساواة مع اكثر الدول تقدما. وأعرب عن اعتقاده بأن روسيا ستحتل فى المستقبل القريب مكانها اللائق بها بين الدول القوية ذات الاقتصاديات المتقدمة والمؤثرة فى العالم وانه يتعين العمل لتحقيق هذا الهدف. ولفت بوتين ان هناك دولا، لم يسمها، تسعى لتحجيم دور روسيا على الساحة الدولية وقال: حولنا دول على قدر عال من التطور الاقتصادى، وهم يضيقون علينا، لأن لروسيا مستقبلاً واعداً فى الاسواق العالمية، وكما يبدو فإن تفوقهم الاقتصادى يعطى المبرر لنمو الحماس الجيوسياسى، ويتواصل نشر الاسلحة النووية على الكرة الارضية فى الوقت الذى يهدد الارهاب استقرار وسلام مواطنينا. وكالات
