السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 حث ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة وأوروبا على الضغط لاقناع اسرائيل بقبول خريطة الطريق، وذلك خلال استقباله خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية الأوروبية، بعد لقاء الأخير محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني، الذي أكد ان الموضوع الوحيد الذي سيبحثه مساء اليوم مع ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال هو الخريطة التي بدا شارون واثقاً من احجام إدارة بوش على ممارسة ضغوط لحمله على قبولها.وقال عرفات للصحفيين عقب اجتماعه مع خافيير سولانا مفوض الشئون السياسية للاتحاد الاوروبي في رام الله إن الجهود الاميركية والاوروبية مطلوبة لإجبار إسرائيل على قبول وتنفيذ خريطة الطريق. وقال عرفات إن الفلسطينيين أعلنوا قبولهم خريطة الطريق رغم أن إسرائيل لم تقدم ردها النهائي عليها حتى الآن. وأضاف أنه ملتزم بالتوصل إلى السلام مع إسرائيل رغم الاعمال الاسرائيلية المتواصلة ضد الفلسطينيين. وقال سولانا إن أوروبا سوف تواصل دعم خريطة الطريق التي وصفها بأنها «الخطوة الاولى نحو دولة فلسطينية». وحث الفلسطينيين على مواصلة مكافحة الإرهاب ووضع حد للعنف حسب ما تنص عليه بنود الخريطة. وكان سولانا التقى أمس أبو مازن للمرة الأولى منذ تعيين الأخير رئيساً للوزراء الفلسطينيين. وفي ختام اللقاء مع عباس، اكد سولانا مجددا دعم الاتحاد الاوروبي لرئيس الوزراء الفلسطيني. وقال لصحافيين «انني سعيد جدا بالافكار والاجراءات التي عرضها محمود عباس ونحن ندعمها وندعم كذلك خريطة الطريق». واضاف سولانا ان خريطة الطريق «هي المرحلة الاولى نحو اقامة دولة فلسطينية». من جهته عبر عباس عن ارتياحه «للدعم الاوروبي» وعن امله في «استمرار هذا الدعم». وحول لقائه مع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي المقرر مساء السبت، قال عباس «لن يكون هناك سوى موضوع واحد هو خريطة الطريق، آمل في ان تؤدي هذه الخطة الى سلام عادل». وردا على سؤال، تحدث سولانا عن الصعوبات التي تواجهها خريطة الطريق. وقال «سيكون من الصعب التوصل الى المرحلة التي نستطيع انطلاقا منها تطبيق خريطة الطريق». وحول رفض شارون استقباله، اكتفى سولانا بالقول «التقيت شارون مرات عدة لكنها المرة الاولى التي التقي فيها رئيس الوزراء الفلسطيني». ورغم جهود واشنطن للابقاء على خريطة الطريق ورغم تطمينات باول بأنه لن «يعاد كتابة» خريطة الطريق اثناء زيارة شارون، الا ان جوا من عدم الثقة لا يزال سائدا. وقال نبيل ابو ردينة احد مستشاري ياسر عرفات ان الاجتماع بين ابو مازن وشارون «سيكون مفيدا في حالة واحدة وهي ان يكون مبنيا على تطبيق خريطة الطريق». واضاف «اذا كانت لدى اسرائيل نوايا مختلفة، فلا ضرورة للاجتماع». وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية ان شارون لا يبدو قلقا بشأن زيارته الى واشنطن. وكتب المعلق الاسرائيلي الوف بين في الصحيفة ان «شارون يعتقد ان اجتماعه مع بوش الاسبوع الجاري سيكون ناجحا مثل الاجتماعات السبعة التي سبقته». واشار الى ان شارون «غير منزعج على الاطلاق»، لاسيما بعد الانباء التي ترددت حول موافقة الادارة الاميركية على حوالى 12 من التعديلات الاسرائيلية المقترحة ال15 على خريطة الطريق. ويقول المعلقون الاسرائيليون ان شارون مقتنع بان مسألة المستوطنات ليست على جدول الاعمال وبوجوب معالجة مسألة الامن اولا.وأوضح بين ان شارون يعلم كذلك ان القضية الاساسية بالنسبة للرئيس الاميركي هي اصوات اليهود في فلوريدا مما يجعل معسكر بوش «حريصا على عدم ازعاج الاميركيين اليهود». واضاف «لذلك يبدو انه (بوش) سيفضل هذه المرة ايضا تبادل التفاهم والعناق مع شارون بدلا من اثارة الخلافات والمواجهات». وكالات
