أميركا تحذر من هجوم إرهابي وشيك في جدة

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 وصل الى الرياض فريق يضم 60 عنصرا من مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي (اف بي اي) للمشاركة في التحقيقات الجارية بشأن تفجيرات الرياض، فيما حذرت وزارة الخارجية الأميركية، من هجوم محتمل وشيك في مدينة جدة.وقال جون بورجاس المتحدث باسم السفارة الاميركية في الرياض ان «الفريق وصل الليلة قبل الماضية وهو يضم حوالي 60 عنصرا. وسيقوم بالتحقيق في التفجيرات بالتنسيق مع السلطات السعودية». ونفى ان يكون الفريق يضم ايا من عناصر المخابرات الاميركية «سي ايه اي». واضاف ان مدة مهمة الفريق غير محددة.وحسب حصيلة رسمية سعودية فان اعتداءات الرياض الاثنين الماضي اوقعت 34 قتيلا بينهم سبعة اميركيين وسبعة سعوديين اضافة الى آخرين من جنسيات مختلفة وتسعة من منفذي الاعتداءات الذين قال عنهم وزير الخارجية السعودي انهم كانوا 15. وعلم ان فريقا من الشرطة البريطانية بدأ العمل الخميس مع الشرطة السعودية على كشف ملابسات الاعتداءات. وذكرت استراليا التي اعلنت مقتل احد رعاياها في الاعتداءات، انها سترسل مسئولين امنيين الى الرياض. وكان البيت الابيض دعا الخميس الرياض الى بذل المزيد من الجهود لمكافحة الارهاب. ورأى مساعد الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان السعودية يجب ان تبذل المزيد من اجل مكافحة الارهاب والولايات المتحدة تتوقع تعاونا كاملا من السلطات السعودية في التحقيق الذي فتح بعد العمليات التي استهدفت الاثنين مجمعات سكنية في الرياض يعيش فيها اجانب. وقال ماكليلان في مؤتمر صحافي ردا على اسئلة حول الاجراءات التي اتخذتها السلطات السعودية قبل العمليات بهدف حماية المجمعات السكنية التي تم استهدافها ان السعودية «تعاونت بشكل جيد في عملية مكافحة الارهاب الا انه يجب بذل المزيد» من الجهود. وادت العمليات الى سقوط 34 قتيلا بينهم تسعة من المنفذين واصابة 194 آخرين بجروح. وقال الناطق المساعد باسم البيت الابيض «نتوقع تعاونا كاملا واعتقد ان المؤشرات الآتية من مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) الموجود على الارض تدل على تعاون من جانب السعودية». واضاف ان «مسئولين سعوديين كبارا اعترفوا بان الارهاب ضرب بلادهم وان الضحايا ليسوا اميركيين فحسب بل سعوديين ومواطنين من بلدان اخرى وان عليهم ان يواجهوا هذه التهديدات وان يتخذوا الاجراءات» المناسبة. من جهة اخرى اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تلقت معلومات تحدثت عن تهديد بشن هجوم ارهابي على احد احياء مدينة جدة في سياق الاعتداءات التي وقعت يوم الاثنين في الرياض. واضافت الوزارة ان «القنصلية العامة في جدة تلقت معلومات غير مؤكدة حول هجوم ارهابي محتمل في حي الحمرا في جدة في وقت قريب». وذكرت الخارجية الاميركية ان ليس في وسعها تقويم صدقية هذا التهديد ضد مجمعات سكنية يقطنها اجانب، لكنها اوضحت ان مسئولين اميركيين غادروا حي الحمرا.واكدت الوزارة ان «بعض عائلات القنصلية في حي الحمرا قرروا تغيير الحي». من جهتها اشارت صحيفة «الوطن» السعودية في افتتاحيتها أمس الى وجود «قصور» في تتبع الارهاب. وقالت «ان هناك قصورا ما في تتبع الارهاب فمجرد حدوث الارهاب كما قال سعود الفيصل (وزير الخارجية السعودي) يعني قصورا وينبغي تتبع ذلك القصور لوضع اليد على مواطن الخلل» واشارت الى دور «المواطن والمقيم» في التعاون مع الامن. كما اشارت الصحيفة الى وجود ما سمته «مشكلة اجتماعية» تتعلق بالمحيط الاجتماعي. وكتبت في افتتاحيتها «بعيدا عن اية تأويلات لما حدث والتي قد تتخذ ذريعة للهروب من الواقع وبعيدا عن القاء اللوم على الآخرين دعونا نقول (..) بوضوح (ان هناك) مشكلة اجتماعية نبتت في محيطنا الاجتماعي تكمن في بروز فئة تؤمن بالعنف وتتخذه مسلكا للوصول الى مآربها وقد رضعت هذه الفئة وتشربت افكارا متشددة لا تقبل بالحوار وتؤمن بالعنف وتعتقد ان بغضها للمعتدلين وقتلها للأبرياء وترويعها للآمنين يقربها من الله». ودعت الصحيفة الى «ان تجفف منابع تلك الفئة وتقتلع جذورها وتقلم أظافرها قبل ان تخرج عن الطوق ويصعب احتواؤها». أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات