الاحتلال يقتل مدنياً في القطاع والمقاومة تقصف سديروت وإيريز

السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 قتل جيش الاحتلال مدنياً فلسطينياً في قطاع غزة بعد يوم من مجزرة شمال القطاع خلال اعادة احتلاله والتي لم تمنع المقاومة من دك بلدة سديروت ومعبر ايريز بالصواريخ وقذائف الهاون، فيما أصيبت اسرائيلية برصاص المقاومين في الضفة الغربية التي شهدت أيضاً نسف منزل شهيد. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية في محافظة رفح، جنوب قطاع غزة امس الجمعة، عن استشهاد مدني، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية. وقالت المصادر، إن الشاب الشهيد هو أحمد محمد إسماعيل النواجحة (23عاماً) من سكان منطقة تل السلطان في رفح. الذي يبلغ من العمر حوالي 20عاماً، استشهد إثر إصابته بعدة أعيرة نارية في مختلف أنحاء جسده، عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه في منطقة تل زعرب غرب رفح جنوبي القطاع. وكان متحدث باسم الجيش الاحتلالي زعم أن الجنود فتحوا النار على الرجل عندما جرى تجاه النقطة العسكرية التي كانوا متواجدين فيها ولم يلتفت إلى الطلقات التحذيرية في الهواء والنداءات التي وجهت إليه بالتوقف. وخشي الجنود أن يكون الفلسطيني مهاجما استشهاديا، لكن المتحدث لم يستطع أن يقطع بأنه كان مسلحا. إلى ذلك ذكرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان أمس الجمعة انها اطلقت عدة صواريخ من طراز «قسام» على منطقة سديروت داخل الدولة العبرية ومنطقة ايريز شمال القطاع وانها فجرت عبوات تجاه عدة دبابات واليات اسرائيلية خلال عملية التوغل في بيت حانون شمال غزة. وقال البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان كتائب القسام «قصفت مساء امس الأول سديروت بصاروخ قسام 2 واطلقت ثلاثة صواريخ قسام 1 وقذيفتي هاون باتجاه منطقة ايريز». واشار البيان الى انه تم «تفجير عدة عبوات جانبية باتجاه دبابات وناقلات جد صهيونية». وشددت كتائب القسام على انها «لن تتوقف عن قصف المغتصبات الصهيونية وضرب مصالح العدو في كل مكان في وطننا وتؤكد ان السلاح لم يخمد طالما بقي الاحتلال». وتاتي عمليات اطلاق صواريخ القسام التي تصنع يدويا رغم اعادة احتلال الجيش الاسرائيلي الجزء الشمالي من قطاع غزة الذي يشمل مدينة بيت حانون واطراف من بلدتي جباليا وبيت لاهيا. وفي الضفة الغربية فتح مقاومون الليلة قبل الماضية النار على سيارة اسرائيلية قرب مستوطنة نيوي تزوف بالقرب من رام الله ما أسفر عن اصابة اسرائيلية بحسب مصادر الاحتلال. وقالت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة ان الجيش الاسرائيلي نسف أمس في نابلس منزل ناشط فلسطيني استشهد في هجوم على قاعدة عسكرية اسرائيلية في الضفة الغربية. واوضحت المصادر نفسها ان الجنود الاسرائيلين نسفوا فجرا منزل رضوان كرو وهو احد عناصر الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استشهد في العاشر من ابريل الماضي في هجوم على قاعدة عسكرية في غور الاردن. وكان الهجوم اسفر في حينه عن مقتل جنديين اسرائيليين ورضوان نفسه (20 عاما) ومقاتل فلسطيني اخر. وكان البيت الذي نسفه الجنود الاسرائيليون يؤوي ثمانية افراد وفق ما اوضح جيرانهم. وقال نبيل عمرو وزير الاعلام الفلسطينى بأن التصعيد الاسرائيلى الاخير ضد المواطنين الفلسطينيين مدروس ومقصود مشيرا الى أن الهدف منه هو منع حدوث تطور على المسار السياسى. وقال الوزير الفلسطينى فى حديث مع صحيفة الدستور الاردنية نشرته أمس ان الاسرائيليين بقيادة ارييل شارون يحاولون الغاء خريطة الطريق ليس بالاعلان الحكومى وانما من خلال الممارسات والسلوك على الارض. واعتبر ذلك بمثابة رسالة واضحة للعالم وليس للفلسطينيين فقط بان شارون لا يفكر اطلاقا فى أى عمل سياسى وانه ماض فى سياسته العدوانية والتصعيد العسكرى المتواصل. وقال ان التصعيد الاسرائيلى رسالة واضحة أيضا للجنة الرباعية الدولية واضعة خريطة الطريق ولكل العالم الذى يترقب لحظة بلوغ استقرار معين فى الشرق الاوسط. واشاد الوزير الفلسطينى بالمواقف والجهود التى يبذلها الاتحاد الاوروبى فى دعم الموقف الفلسطينى ازاء التعنت والتصلب فى المواقف الاسرائيلية حيث اجتمع خافيير سولانا المفوض الاعلى للاتحاد مع الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات ورئيس الوزراء محمود عباس وبحث معهما سبل التقدم فى المسار السياسى وتطبيق الخريطة فورا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات