الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 قام الجنرال الأميركي جيمس كنواي مساء أمس الأول بزيارة لمقبرة جماعية في جنوب بغداد عارضا مساعدة القوات الأميركية في الكشف عن المقابر ومساعدة أسر الضحايا.كما عرض الجنرال جيمس كنواي وهو أكبر مسئول عسكري أميركي - يزور المواقع الذي يبعد 90 كيلومترا عن العاصمة العراقية بغداد، مساعدة الجيش الاميركي في البحث عن المقابر الجماعية. ويعتقد سكان محليون أن موقع محاويل يضم رفات زهاء 15 ألف شخص منهم نساء وأطفال اختفوا أثناء حكم صدام. ومن المعتقد أن نحو 200 ألف شخص اختفوا في العراق إبان حكم صدام الذي استمر ثلاثة عقود من الزمان. وجاءت زيارة كونواي بعد يوم واحد من انتقاد جماعات لحقوق الانسان الولايات المتحدة لفشلها في تأمين موقع المقبرة والاشراف على عمليات حفر منظمة تضمن توفير دليل تشريحي. وقالت تلك الجماعات أن فشل المجتمع الدولي في حماية الموقع قد يعني ضياع دليل أساسي ربما يوضح مدى حجم الفظائع التي ارتكبها النظام المخلوع. يذكر أن مواقع المقابر الجماعية التي نجمت عن المذابح الجماعية التي وقعت في منطقة البلقان في التسعينيات تم تأمينها بوجه عام عن طريق مراقبة دولية وحفرت بشكل منهجي لجمع الادلة لمحاكم جرائم الحرب.وقال كوانواي أنه لامر طيب أن تمنح الفرصة لاسر الضحايا لدفن محبيهم بالشكل الصحيح. وأضاف «لدينا الدليل الذي نحتاجه». وهذه المقبرة الجماعية هي الاكبر من نوعها التي يتم اكتشافها حتى الان في العراق. وقد رأى كونواي العراقيين ينخلون التربة ويحفرون بجرافة واحدة وبأيديهم العارية.وقال لهم أن الجيش الاميركي موجود هنا كي يقرر «ما يمكن أن نفعله للمساعدة» مضيفا «إننا نشعر أنه من الافضل أن تتولوا أنتم هذا الامر بأنفسكم وبمساعدتنا».وكان العراقيون قد اكتشفوا المقبرة الجماعية وهي واحدة من مقابر عديدة مماثلة في العراق- قبل نحو عشرة أيام وعلى الفور بدأوا عمليات الحفر واستخراج الرفات دون مساعدة خارجية. يقول سعيد سليم النجار وهو متطوع بالموقع «لقد تمكنا من تحديد هوية نحو 5 00,1 ضحية عن طريق رفاتهم ومن بين هؤلاء 26 مصريا».ويعترف النجار وزملاؤه بأن مهمة التعرف على أصحاب الرفات في غياب أي مساعدة دولية ملموسة ستمثل تحديا هائلا. د. ب. أ
