الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 رفض قاض اتحادي اميركي اصدار امر احضار لليبي محتجز في القاعدة البحرية الاميركية في خليج غوانتانامو بكوبا لكنه انتقد ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي لعدم تقديمها 680 سجينا هناك للمحاكمة رغم ان معظمهم محتجز هناك منذ يناير عام 2002. في حيثيات الحكم التي وقعت في 15 صفحة قال القاضي هاوارد ماتز ان المحاكم الاتحادية ليس لها الاهلية لاصدار امر احضار لسجناء صنفوا على انهم «مقاتلون خونة». وكتب القاضي في حكمه «خلصت المحكمة على مضض الى هذا الحكم لان امكانية احتجاز اسرى غوانتانامو الى اجل غير مسمى دون ان توفر لهم مشورة قانونية ودون توجيه اتهام رسمي ودون محاكمة هو مدعاة لقلق بالغ». ومضى ماتز الذي عينته ادارة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون يقول في حيثيات حكمه «هذا التأخير المبالغ فيه لا يتسق مع القيم الاساسية التي يجسدها نظامنا القضائي منذ امد بعيد». واعرب عن امله في ان «تجد محكمة اعلى الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذا الامر». وكان محامي الحقوق المدنية ستيفن ياجمان في لوس انجلوس قد تقدم بطلب احضار لصالح موكله الليبي فالن غريبي «45 عاما» والذي كان من بين اول من وقعوا في اسر القوات الاميركية في افغانستان في «الحرب ضد الارهاب». ويقول ياجمان ان غريبي وهو ميكانيكي يعمل في العاصمة الافغانية كابول ليس له علاقة بتنظيم القاعدة الذي حملته واشنطن مسئولية الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر عام 2001 كما انه لم يعد على اتصال مع اسرته المقيمة في الولايات المتحدة بعد ترحيله الى غوانتانامو في 11 يناير عام 2002. واستأنف المحامي حكم عدم الاختصاص الذي اصدره القاضي وقال إن المحتجزين في غوانتانامو «لن يتمكنوا من الحصول على تعويضات عن الاضرار التي لحقت بهم. كل يوم يفقدونه في السجن من عمرهم لن يعود». واعربت بيكي ووكر مساعدة وزير العدل الاميركي التي تمثل الرئيس الاميركي ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد في القضية عن رضائها بحكم المحكمة. وفي يناير عام 2002 رفض نفس القاضي طلب احضار مقدم من قبل مجموعة من الصحفيين والمحامين واساتذة الجامعة ورجال الدين لصالح معتقلي غوانتانامو. رويترز