الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 كشفت مصادر كويتية ان هناك اندفاعاً من جانب الكويت لتعزيز العلاقات مع كافة الفعاليات العراقية سعياً إلى طي صفحة الماضي المليئة بالعداء منذ ان غزا صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع الكويت عام 1990. واضافت ان الكويت تستضيف حالياً وفداً رياضياً استطاع الحصول على وعد من الشيخ احمد الفهد وزير الإعلام الكويتي الذي يترأس فى الوقت نفسه المجلس الاولمبى الآسيوي بفتح كافة المنشآت الرياضية الكويتية أمام المنتخبات العراقية الى ان يتم تأهيل المنشآت الرياضية العراقية من جديد فى الوقت الذى تعهدت الكويت فيه بتقديم كافة انواع الدعم المادى والمعنوى على الصعيد الرياضى وفى كافة المحافل الدولية للعراق الجديد كى يعود مرة أخرى الى حظيرة المنافسات الدولية التى حرم من المشاركة فى ميادينها الاقليمية والقارية والدولية فى اعقاب تجميد عضوية اللجنة الاولمبية العراقية التى كان يترأسها عدي نجل الرئيس العراقى المخلوع. وفى الكويت التى روى فيها الوفد العراقى الزائر ممارسات مرعبة لعدي ضد الرياضيين فى حال هزيمة فرقهم كان الاستقبال حافلا فالوفد لم يكن يضم لاعبين يشعر الكويتيين بغضب تجاههم وهما اللاعبان السابقان فى المنتخب الوطنى العراقى لكرة القدم حسين سعيد وأحمد راضى اللذان يتهمهما الكويتيون بانهما المسئولان عن سرقة جميع مااحتوته المنشآت الرياضية الكويتية خلال الاحتلال ونقل محتوياتها بأوامر خطية الى العراق. ويؤكد الكويتيون فى هذا الاطار الى ان لديهم وثائق تركتها قوات الاحتلال عند اجبارها على الانسحاب من الكويت تدين اللاعبين العراقيين بالقيام شخصيا بالسطو على الأجهزة الرياضية الكويتية. والى جانب الرياضة فان الكويت تشهد هذه الايام مباحثات بين رئيس غرفة التجارة الكويتية سعد الناهض ورئيس اتحاد الغرف العراقية الذى يسعى الى ضمان الحصول على مساعدات كبيرة من الكويت لاعادة تأهيل القطاع التجارى فى العراق الذى شهد تدميرا مريعا فى الوقت الذى تركزت فيه المباحثات على ترتيب عقد لقاءات حدودية بين تجار البلدين لتأمين امداد العراق باحتياجاتها من المواد الغذائية. فى الوقت نفسه فان هناك محاولات حثيثة تجرى حاليا لاستضافة تسعة من المطربين العراقيين فى شهر فبراير المقبل فى اطار مهرجان هلا فبراير التسويقى والترفيهى الذى اعتادت الكويت على اقامته سنويا. وتشهد الكويت على اكثر من صعيد بذل جهود لاعادة تضميد الجراح واعادة تطبيع العلاقات بين دولتين عربيتين شقيقتين فى الوقت الذى يعتقد فيه على نطاق واسع ان الكويت التى كانت البوابة التى دخلت منها قوات التحالف للاطاحة بنظام صدام حسين وستكون البوابة الرئيسية لاعادة دمج العراق فى المنطقة الخليجية من جديد. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: