الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 في اطار محاولات الدس والوقيعة روجت محافل امنية اسرائيلية لفشل محمود عباس «ابومازن» في تحديد صلاحيات الرئيس ياسر عرفات حيث بدأ الأخير بصرف مبالغ مالية كبيرة لأجهزة الامن الفلسطينية فيما شرع أبومازن ووزيره الامني في مفاوضات لاقناع جبريل الرجوب بتولي منصب أمني كبير في الضفة الغربية. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن تقرير استخباري إسرائيلي ان عرفات صادق مؤخراً على صرف 20 ألف دولار لشراء بزات للشرطة الفلسطينية وهو ما اقره سلام فياض وزير المالية الذي اثار امتعاض الإسرائيليين بعدما رحبوا بتعيينه في اطار خطة الاصلاحات الفلسطينية. ووصف التقرير ذاته حجم الاموال التي صادق عليها عرفات مؤخراً لاغراض مختلفة بـ «الطوفان». وقال مسئول امني إسرائيلي بحسب الصيحفة «لم يكن هناك اي انتصار لابومازن على عرفات. وابو مازن لم يقم حكومة الا بفضل الضغط الذي مارسته مصر والولايات المتحدة على عرفات. وهذه حكومة ذات شرعية اشكالية، تعمل في ظل عرفات وتحت عبء توقعات هائلة من الجمهور الفلسطيني. ابو مازن ينطلق على الدرب وهو مرضوض ونازف فيما هو ينبغي ان يشق طريقه بين ثلاثة حقول الغام: اميركي، اسرائيلي، وفلسطيني». ومقابل خيبة الامل الاسرائيلية من فياض، يبدو ان اسرائيل لا تزال تعلق امالاً ما على الوزير المكلف بالأمن الداخلي في السلطة، محمد دحلان ويجري ابو مازن ودحلان الان اتصالات مع اسم جديد ـ قديم، جبريل الرجوب، في محاولة لاعادته إلى الصورة، والرجلان بحاجة للرجوب، بالاساس من اجل البدء لترميم البنية التحتية للأجهزة في الضفة. وبين الامكانيات المطروحة: تعيينه مفتشاً عاماً للشرطة المدنية أو العودة إلى منصبه القديم ـ رئيس الأمن الوقائي في الضفة الغربية. وسيكون مطلوباً من الرجوب الآن بحسب التقرير مع دحلان النظر في امكانية التصالح مع دحلان الذي اتهمه في حينه بالمساهمة في سقوطه واتخاذ القرار اذا كان سيوافق على قبول امرته عليه. القدس ـ «البيان»: