الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 أحيا الفلسطينيون امس الذكرى الـ 55 لنكبة العرب باغتصاب فلسطين عبر مسيرات عارمة عمت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة وسط اعلان قيادة الانتفاضة رفضها الاعتراف بأي اتفاق سلمي يسقط حق عودة اللاجئين، فيما وجه ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني كلمة بهذه المناسبة اكد فيها ان لا سلام من دون انسحاب إسرائيلي كامل من المناطق التي احتلت عام 1967 لكنه لم يأت على ذكر اللاجئين. وانطلقت تظاهرات عدة في انحاء مختلفة من قطاع غزة تلبية لدعوة اللجنة العليا للقوى الوطنية والاسلامية، وكان اكبرها في مدينة غزة التي يشارك فيها اكثر من عشرة الاف شخص، بينهم مئات النساء والاطفال. ورفع المتظاهرون لافتات حملت عبارات تشدد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ومنها «حق العودة مقدس» و«لا بديل عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس». وردد المشاركون في التظاهرة هتافات تدعو الى مواصلة الانتفاضة والمقاومة «حتى زوال الاحتلال». وانطلقت كذلك مسيرات حاشدة في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة. وأكدت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية التي تقود الانتفاضة عدم اعترافها بأي اتفاق مؤقت أو دائم يقايض حق العودة بأي حق آخر أو يتنازل عن الانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية. ودعت اللجنة في بيان لها بمناسبة الذكرى الـ 55 للنكبة إلى اعتبار يوم الخميس 15 مايو يوماً وطنياً لتأكيد التمسك الحازم بالحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة. واعتبرت «انه حق غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم وهو يجسد التطبيق الفعلي لحق شعبنا في تقرير مصيره». وأكدت على «تمسك شعبنا بثوابته الوطنية وحق عودة اللاجئين الى ديارهم التي شردوا منها»، معلنة «رفضها لأي تفسيرات اخرى للقرار 194 تنتقص من حق العودة والذي اكدته الأمم المتحده اكثر من مرة». وقال عرفات في كلمة متلفزة بثت من مدينة رام الله بالضفة الغربية في ذكرى «النكبة»، انه «لا سلام بغير الانسحاب الاسرائيلي الكامل عن كل ارضنا الفلسطينية والعربية والى خط الرابع من يونيو عام 1967». وشدد على ضرورة «ازالة هذه المستوطنات اللاشرعية التي تسرق ارضنا ويجب ان يرحل المستوطنون عن ارضنا». وناشد عرفات الشعب الفلسطيني والامة العربية الى «توحيد الصفوف لاستعادة ارضنا المحتلة وحريتنا وحماية المقدسات». ودعا الفلسطينيين الى «الانضباط الوطني واحترام النظام العام والتكافل الاجتماعي، وهذا هو مصدر قوة شعبنا في وجه اعتى المتامرين». وشدد رئيس السلطة الفلسطينية على ان «الحرب تندلع من فلسطين والسلام يبدأ من فلسطين، الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وتابع يقول «اعلنا خيار السلام خيارنا الاستراتيجي، لكن ضخامة المؤامرة ترفض خيارنا من اجل السلام الشامل والعادل». من جهته أكد جورج حبش الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الشعب الفلسطيني يصر على تمسكه بالمقاومة المشروعة وبحقوقه الوطنية وفي المقدمة منها حقه في العودة إلى بيته وأراضيه ومدنه وقراه التي هجر منها واقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. وقال حبش في كلمة إلى جماهير الشعب الفلسطيني والأمة العربية بهذه المناسبة: نتذكر دائماً قوة الصمود الشعبي الفلسطيني متجسداً في الوحدة الوطنية وضرورة العمل الدائم لتعميقها على أسس وطنية سليمة مثلما هو الوعي السياسي الفلسطيني المدرك لمخاطر الطرح الأميركي الصهيوني المتمثل في خطة خريطة الطريق. غزة ـ رام الله ـ «البيان»:
عرفات: لا سلام من دون انسحاب إسرائيلي كامل إلى حدود 67، الفلسطينيون يعلنون رفض التنازل عن حق العودة في ذكرى النكبة
