الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 في احدث فصول التجاذب الدبلوماسي الذي يتخذ جانب النعومة حينا والتشدد احيانا بين الرياض وواشنطن حول التفجيرات الأخيرة مضت التسريبات الأميركية قدماً في تحميل المسئولية للرياض والتلميح إلى تقصير سعودي بتجاهل تحذيرات أميركية صريحة. وفي هذا الاطار ذكرت شبكة التلفزة الاميركية اي.بي.سي ان الولايات المتحدة ارسلت الاسبوع الماضي مسئولا كبيرا من البيت الابيض الى الرياض لتحذير المسئولين السعوديين من هجوم ارهابي وشيك في المجمع السكني في الرياض لكن تحذيراتها قد تم تجاهلها. واضافت الشبكة ان فريقا امنيا اميركيا حدد يوم السبت الماضي الموقع الذي استهدفته الاعتداءات على اعتبار انه هدف محتمل وطلب تشديد الاجراءات الامنية فيه. واوضحت الشبكة الاميركية نقلا عن «مسئولين» ان سلاح الجو السعودي الذي يتولى حماية المنطقة رفض هذا الطلب ونقلت «رويترز» عن مسئولين أميركيين طلبوا الا تنشر اسماؤهم ان ستيفن هيدلي نائب مستشارة الامن القومي للرئيس بوش ذهب إلى الرياض الاسبوع الماضي لتسليم التحذير قبل ايام من التفجيرات الانتحارية التي اودت بحياة 34شخصاً منهم سبعة اميركيين على الاقل. وقال السفير السعودي في الولايات المتحدة الامير بندر بن سلطان للشبكة الاميركية «اي بي سي» ان روبرت جوردان السفير الاميركي في الرياض «طلب تعزيز التدابير الامنية في المجمع السكني بمساعدة من سلاح الجو»، واضاف «فعلنا ما كان يجب فعله». واكد الامير سلطان «لا يوجد امن بنسبة 100%». وجاء الكشف عن ايفاد المبعوث لتسليم التحذير بعد ان قالت الولايات المتحدة في انتقاد نادر صيغ بحرص ان السعودية «يجب ان تتعامل مع حقيقة وجود ارهابيين داخل اراضيها». وتمت زيارته بعد ان اصدرت وزارة الخارجية تحذيرا في الاول من مايو الى الاميركيين يحثهم على تأجيل السفر غير الضروري الى السعودية بسبب «معلومات تشير الى ان جماعات ارهابية قد تكون في المراحل الاخيرة من تخطيط هجمات على مصالح اميركية في السعودية». وشكا سفير الولايات المتحدة لدى السعودية من ان المملكة لم تستجب بسرعة كافية للمطالب الاميركية الاخيرة بتعزيز الامن في المجمعات السكنية التي تعرضت لهجمات انتحارية هذا الاسبوع. وايد المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر الانتقادات التي وجهها جوردان. وقال فلايشر «كما هو الحال مع العديد من الدول في انحاء العالم.يجب ان تتعامل السعودية مع حقيقة وجود ارهابيين داخل اراضيها وان وجودهم يمثل تهديدا للسعودية وللاميركيين ولاخرين يعيشون ويعملون في السعودية». وقال فلايشر ان الولايات المتحدة ستضغط على السعودية «لعمل المزيد» لمكافحة الارهاب الا انه تعمد الاشادة بتعاون السعودية. وقال فلايشر ان الولايات المتحدة لن تعيد تقييم علاقاتها مع السعودية مشيرا الى ان هذا ما يريده المهاجمون. وقال فلايشر ان «اكثر ما يتمناه الارهابيون هو ان يستطيعوا مهاجمة الولايات المتحدة ومهاجمة اخرين في المنطقة وارغامنا على تغيير سياساتنا. وذلك لن يحدث». واشار السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الامير بندر بن سلطان الى نفس النقطة في بيان شديد اللهجة. وقال «هدف ارهابيي القاعدة هو السعودية والولايات المتحدة وعلاقة عمرها 70 عاما استفاد منها شعبانا». واضاف «نقول لشعب الولايات المتحدة اننا كصديق وحليف لكم يمكنكم الاعتماد علينا في اداء دورنا كما فعلنا في الاوقات العصيبة في الماضي. وسوف نستمر في تعقب المجرمين ونستمر في قطع مصادر تمويلهم ومحاكمتهم». وكانت مستشارة الامن القومي للبيت الابيض كوندوليزا رايس قالت للصحفيين ان التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية جيد وتوقعت ان يتعاون البلدان عن كثب اكبر الان. وكالات