الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 بعد تدفق الأنباء حول أعداد القتلى والجرحى من جراء سلسلة التفجيرات التى وقعت فى الرياض ليلة الاثنين ـ الثلاثاء، ظهرت تحليلات متباينة فى الصحف الأميركية لطبيعة التأثير الذى ستخلفه تلك الهجمات. الأمر الوحيد الذى اتفقت فيه الصحف الأميركية الصادرة أمس هو المساحة البارزة التى أفردتها لأنباء الهجمات، سواء فى صفحاتها الأولى التى حملت صورا من موقع الانفجار أو الصفحات الداخلية التى حملت تحليلات وافتتاحيات متنوعة. فمن جانبها، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تحليلا قالت فيه انه على الرغم من أن مخططى هجمات الرياض أرادوا أن يبعثوا برسالة احتجاج على السياسة الأميركية والوجود الأميركى فى السعودية، من المتوقع أن تؤدي الهجمات الى دعم العلاقات الأميركية ـ السعودية خاصة فى مكافحة الارهاب وزيادة انتباه السعودية الى الارهاب.ونقلت الصحيفة عن مسئولين أميركيين قولهم انهم يأملون فى أن تمثل هجمات الرياض «نوبة صحيان» للسلطات السعودية التى كانت تنظر الى الارهاب، حسب قولهم، على أنه هم أميركي فقط وليس هما سعودياً، مشيرة الى أن طبيعة الرد السعودى على الهجمات سيمثل نقطة حاسمة فى العلاقات الأميركية ـ السعودية التى تعود الى 1945. كما نقلت عن مسئول، وصفته بأنه من صناع السياسة الأميركية فى الشرق الأوسط، قوله ان واشنطن تشعر أن السعوديين يدركون أن البلدين فى مركب واحد الآن.وأشارت الصحيفة الى أن الهجوم على المجمع السكنى الذى يقطن به موظفو شركة أميركية تقوم بتدريب افراد الحرس الوطنى السعودى الذى يرأسه ولى العهد السعودى الأمير عبد الله بن عبد العزيز يمثل ضربة ضد مصدر وقاعدة للقوة للأمير عبدالله نفسه.وقالت الصحيفة ان ذلك يبرر البيان شديد اللهجة وغير المسبوق الذى جاء على لسان ولى العهد السعودى عقب ساعات من هجمات الرياض ووصفه فيه منفذى الهجمات بأنهم «قتلة» وأعداء للاسلام وللشعب السعودي.وأشارت الى قول محلل أميركى أنه لا يوجد أمام واشنطن سوى التحالف السياسى مع القيادة السعودية.. أ.ش.أ