البرلمان الروسي يصادق على معاهدة خفض التسلح النووي مع واشنطن، باول يعد في موسكو بالتشاور مع كل الأطراف بشأن العراق

الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 تزامنت زيارة كولن باول وزير الخارجية الاميركي للعاصمة الروسية موسكو أمس مع مصادقة مجلس النواب في البرلمان الروسي على معاهدة خفض الاسلحة النووية المبرمة مع واشنطن، وبدأ باول في المحطة السادسة لجولته الشرق أوسطية والأوروبية محادثات مع الزعماء الروس بشأن قضايا عدة تشمل الارهاب ونفط العراق، ودور الأمم المتحدة في مرحلة ما بعد صدام في ضوء مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن ووعد باستماع واشنطن إلى كافة الاراء في مجلس الأمن واستعدادها لاستشارات بشأن دور المنظمة الدولية في العراق. وسيعد باول الذي يزور بلغاريا اليوم الخميس في موسكو لقمة تعقد أول يونيو المقبل بين الرئيسين فلاديمير بوتين وجورج بوش في سان بطرسبرغ يسعى خلالها الطرفان لاظهار ان علاقاتيهما الطيبة ما زالت على الطريق رغم الخلافات بشأن العراق. ودعا باول روسيا للتعاون بشأن الحرب على الارهاب وقال باول في تصريحات قبل اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أعمال الارهاب الدولي شوهدت في السعودية وقبلها في الشيشان ولهذا كان لزاما على الحكومات العمل سويا على مكافحته. كان باول قد نفى في ختام جولته في المنطقة عزم بلاده على تحديد أهداف جديدة للحرب. ونقلت وكالة أنباء إيتار تاس عن باول تأكيده على أن القوات الاميركية لن تتقدم نحو إيران أو كوريا الشمالية أو سوريا. واجتمع باول في وقت سابق من أمس مع نظيره الروسي إيجور إيفانوف حيث أعرب الوزيران عن تفاؤلهما بأن البرلمان الروسي سيصدق قريبا على معاهدة خفض الاسلحة الهجومية الاستراتيجية، الامر الذي سيمهد الطريق أمام البلدين لخفض ترسانتيهما من الاسلحة النووية الاستراتيجية. وفي محاضرة شارك فيها نظيره الروسي امام طلاب معهد الدول للعلاقات الدولية في موسكو قال باول ان الولايات المتحدة ستستشير الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول وظائف وسلطات المنسق الخاص من الأمين العام في العراق. وذكر وزير الخارجية الأميركية ان المنسق الخاص سيمثل الامم المتحدة في كل مجالات النشاطات في العراق ومن ضمن ذلك التطوير السياسي والقضايا الانسانية واعادة اعمار البنية التحتية. وشدد على ان واشنطن منفتحة للمناقشة مع أعضاء مجلس الأمن الدولي على الوظائف الممكنة الأخرى للمنسق. ان مسألة بقايا العراق المستقبلية تفتح، نحن مستعدون لاجراء الاستشارات. وأكد باول أن الحالة فى العراق تمثل تحديا جديا امام الادارة الاميركية فى الوقت الحاضر ومنذ ان اشتركت القوات الأميركية فى النزاع وأسقطت نظام صدام حسين. وقال باول انه يتعين على الولايات المتحدة الأميركية أن تتحمل المسئولية بشأن الوضع الحالى فى العراق مشيراً الى ان بلاده تريد تسليم السيطرة فى البلاد الى الشعب العراقى بأسرع ما يمكن موضحا ان ممثلى واشنطن فى العراق سينجزون المهام الرئيسية فى البلاد الا انهم سيسلمون مسئولياتهم الى الشعب العراقى بأسرع ما يمكن. وأشار الى أن مجلس الأمن الدولى سيتحمل المسئولية الرئيسية لاعادة الاستقرار السياسى والاقتصادى فى العراق. وأعرب باول عن أمله فى ان تتمكن واشنطن وباريس من تجاوز الخلافات التى نشأت بسبب العملية العسكرية التى نفذت فى العراق. وفى رده على سؤال وجهه له أحد طلاب معهد العلاقات الدولية فى موسكو قائلا: هل تحبون فرنسا قال باول بالفرنسية نعم. واشار الى ان الولايات المتحدة وفرنسا تربطهما 250 سنة من التاريخ المشترك كانت باريس وواشنطن تهرعان خلالها لمساعدة بعضهما البعض ومن وقت الى آخر كانت تنشأ بعض الخلافات ولكننى كنت أشبه علاقاتنا دائما بالزواج الذى يمتد 250 سنة حتى الأن والذى يتعين فيه على الطرفين ان يتجاوزا خلافاتهما ويتوجها للقاء بعضهما انى أمل بان نتمكن من تجاوز الصعوبات الحالية، وانا سوف أواصل حبى لفرنسا كما ستواصل فرنسا حبها لاميركا. واكد باول ان واشنطن وموسكو عازمتان على التركيز على مساعدة الشعب العراقى وان الولايات المتحدة تراهن على ان يقوم الرئيسان بوش وبوتين خلال قمتهما المرتقبة فى سانت بطرسبورج ببحث ما يجب ان نفعله معا لمساعدة الشعب العراقي. وكان مجلس النواب في البرلمان الروسي صادق أمس على معاهدة خفض الأسلحة النووية الموقعة مع واشنطن بعد تأخير دام حوالي الشهرين احتجاجاً على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق. وصوت لصالح المعاهدة 294 نائبا في مجلس الدوما بينما عارضها 134 نائبا. ولم يمتنع اي من النواب عن التصويت. وصادق مجلس الشيوخ الاميركي على المعاهدة في مارس الماضي، وكان من المقرر ان يجري التصويت عليها في مجلس الدوما في 12مارس، الا ان النواب قرروا تاجيل مناقشة المعاهدة احتجاجا على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات