علماء ألمانيا يعززون الأمل في دواء

الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 ذكرت تقارير صحفية ان علماء ألمان حققوا اكتشافاً قد يكون مفيداً في مكافحة مرض الالتهاب الرئوي الحاد «سارس» عبر ادخال تعديلات طفيفة على الأدوية الموجودة بالفعل في مواجهة الوباء. وقال تقرير نشرته صحيفة «ساينس جورنال» إن الباحثين في جامعة لويبك كونوا نموذجا من الخميرة المذيبة لبروتين فيروس سارس، مما قد يفيد في تطوير البروتين المضاد لعلاجه. ومن أجل بناء نموذج من هذه الخميرة المذيبة للبروتين، وهي إنزيم مسئول عن الاستنساخ الفيروسي، درس الباحثون البناء البللوري لإنزيم من الفيروس الإكليلي البشري 229 إي (والذي يسبب الانفلونزا العادية)، والبناء البللوري لإنزيم من فيروس إكليلي يصيب الخنازير. تقول دراسة أنه يمكن ادخال تعديلات طفيفة على الأدوية الموجودة بالفعل من أجل مكافحة مرض سارس. وتوصل العلماء إلى تلك النتيجة بعد بحث بناء مادة يكونها الفيروس وتتسبب في إذابة البروتينات. ويعد هذا الانزيم حيويا لحياة الفيروس حيث أنه يساعده على التكاثر. ويعتقد العلماء أنه يجب استخدام الأدوية من أجل حصار الانزيم ومن ثم تعطيله عن العمل. إلا أنه يجب ادخال تعديلات على تلك الأدوية حتى تكون فعالة. ويقول رئيس فريق البحث دكتور رولف هيلجنفلد من جامعة لوبيك، إنه يعتقد أن التقدم نحو الوصول إلى علاج ناجع سيكون سريعا. ويضيف« إذا استطعت أن تصيب هذا الهدف بنجاح، فقد ضربت نقطة ضعف الفيروس. ويقول « أعتقد أن التقدم يمكن أن يكون سريعا لأن لدينا نموذجا مفصلا جدا لتصميم الأدوية الجديدة. ويضيف «وسيستغرق تحويل هذا إلى أدوية حقيقية، ويشمل ذلك التجارب السريرية وما شابه، وقتا أطول، ربما نحو عامين». وتم تطوير الأدوية التي يعمل عليها بروفسور هلجنفلد بشكل أساسي لمكافحة فيروسات الزكام، وتخضع حاليا للتجربة السريرية. ويعني هذا أنه إذا تم تعديلها لمكافحة الفيروس فانها ستظل مأمونة على الأرجح، على الرغم من استمرار الحاجة إلى إجراء التجارب السريرية. وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن اجراءات الحجر الصحي كافية لمنع انتشار سارس. غير أن أرقام انتشار الوباء في الصين وتايوان تشير إلى أن تلك الطريقة ليست فعالة دائماً، وهي الحالة التي يكون استخدام الأدوية فيها ذات أولوية قصوى. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات