اجتياح مزدوج في القطاع وقصف حشد من المدنيين بصواريخ المروحيات، شارون يصعّد مجازره بأربعة شهداء و50 جريحاً ونسف 29 منزلاً

الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 صعد جيش الارهابي ارييل شارون أمس من جرائمه حيث اغتال بدم بارد شرطيين فلسطينيين ومقاوماً في قطاع غزة بعد اجتياح مزدوج أسفر عن اصابة 30 حين استهدفت صواريخ المروحيات تجمعاً للمدنيين، بالتزامن مع تدمير ثلاث عمارات و 26 منزلاً فيما استشهد مقاوم في الضفة الغربية وأصيب 20 برصاص الاحتلال وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية استفزازاً متعمداً لنسف خريطة الطريق. قال مسئولون فلسطينيون ان جنودا اسرائيليين يرتدون الملابس المدنية توجهوا بسيارة مدنية الى موقع حراسة فلسطيني في غزة وقتلوا بالرصاص رجلي امن ونشطا من حركة الجهاد الاسلامي وجرحوا اثنين اخرين من رجال الامن في تراشق بالنيران قرب مستوطنة نتساريم اليهودية. وقال عبدالرزاق المجايدة مدير الامن العام في قطاع غزة في بيان صحافي ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي اقدمت على ارتكاب مجزرة بشعة وجريمة قتل بدم بارد بحق قوات الامن الوطني في غزة». واوضح ان قوة خاصة من الجيش الاسرائيلي «توغلت قرب وادي غزة جنوب مدينة غزة وفتحت نيران رشاشاتها بدم بارد بهدف القتل العمد، على افراد الامن الوطني اثناء تادية عملهم في موقعهم». واضاف ان اطلاق النار ادى الى جرح «ثلاثة فلسطينيين بينهم اثنان من افراد الامن الوطني لكنهم تركوا ينزفون حتى استشهدوا بدون ان يسمح لسيارات الاسعاف من الدخول ما يزيد على ساعتين بعد اطلاق النار عليهم». وحمل المجايدة الحكومة الاسرائيلية «كامل المسئولية عن ما حدث وعن كافة الخطوات التصعيدية الهادفة الى زيادة التوتر وتدمير الشعب الفلسطيني»، معتبرا ان «هذه الجرائم والتصعيد المتعمد والاغتيالات ونسف المنازل وتجريف الاراضي يؤكد ان حكومة اسرائيل ترفض كل الجهود الدولية لوقف اراقة الدماء وتحقيق السلام». وكانت مصادر امنية فلسطينية افادت ان ثلاثة من عناصر الامن الفلسطيني استشهدوا وجرح اثنان اخران فجر أمس الاربعاء برصاص الجيش الاسرائيلي جنوب مدينة غزة. وقالت المصادر لوكالة فرانس برس ان «الشهداء هم الرقيب اول محمد ثابت (24 عاما) والرقيب اول محمد وشاح و المواطن فضل ابو عطيوي (22 عاما)». فيما ينتمي الأخير لحركة الجهاد. كذلك اعلن مصدر امني فلسطيني ان وحدات اسرائيلية ترافقها اكثر من اربعين دبابة والية توغلت الليلة قبل الماضية في مدينة خان يونس الفلسطينية وفي بلدة القرارة المجاورة جنوب القطاع. وقال المصدر ان اكثر من عشرين مدرعة والية ترافقها ثلاث جرافات وتساندها ثلاث مروحيات هجومية اقتحمت مخيم اللاجئين في خان يونس انطلاقا من الاحياء الغربية القريبة من مستوطنة نافيه دكاليم. واقتحمت وحدة ثانية تضم حوالي عشرين دبابة وآلية بلدة القرارة المجاورة لخانيونس انطلاقاً من الشرق. وقالت المصادر ان ستة وعشرين فلسطينيا بينهم صبية اصيبوا بشظايا صاروخ اطلقته مروحية عسكرية اسرائيلية وشظايا القذائف التي اطلقتها الدبابات خلال التوغل في مخيم خان يونس الغربي والمنطقة المحيطة. وذكر الطبيب حيدر القدرة مدير مستشفى ناصر بخان يونس لوكالة فرانس برس ان عددا من المصابين في «حالة خطيرة جدا». واشار المصدر الى ان واحدة من ثلاث مروحيات هجومية قامت بتغطية التوغل اطلقت صاروخا على تجمع من المواطنين ما اوقع 20 جريحا على الفور وألحق اضرارا في منازل مجاورة. وقد توغلت عشرات الدبابات والمدرعات الاسرائيلية برفقة جرافات عسكرية في مخيم خان يونس والاحياء المحيطة كما توغل اكثر من عشرين دبابة في بلدة القرارة شرق خانيونس قبل ان تنضم لارتال الدبابات التي تتوغل في المخيم. وذكر شهود عيان ان تبادلا عنيفا لاطلاق النار وقع بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي اثناء عملية التوغل. وقال شاهد عيان ان «رجال المقاومة تمكنوا من تفجير دبابة على الاقل». واوضح عدد من السكان في المنطقة نفسها ان الجيش الاسرائيلي «قام بمداهمة عدد كبير من المنازل وتفتيشها قبل ان ينسفها او يدمرها واحتجز عددا من المواطنين قبل ان تنسحب الدبابات والاليات من هذه المنطقة». وأوضح مصدر أمني فلسطيني أمس ان الجيش الاسرائيلي دمر بالكامل ثلاثة مبان سكنية و22 منزلاً في مخيم خانيونس. وقال المصدر الامني لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي «قام بتدمير ثلاثة مبان سكنية كل منها مكون من اربعة طوابق بواسطة المتفجرات». واضاف ان القوات الاسرائيلية «نسفت وهدمت 22 منزلا آخر مما ادى إلى اصابة عدد من المنازل باضرار جسيمة» في المخيم. ورداً على ذلك أعلنت كتائب القسام التابعة لحركة حماس قصف مستوطنات «تل زعرب» و«غريبة» و«نيتسانيت» في القطاع بعشرة قذائف هاون الليلة قبل الماضية وصباح أمس كما دكت بلدة سديروف جنوب الدولة العبرية بثلاثة صواريخ من طراز القسام أسفرت عن اصابة ثلاثة اسرائيليين. وفي الضفة الغربية أفادت مصادر طبية فلسطينية ان احد عناصر كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح استشهد أمس في تبادل لاطلاق النار مع جنود الجيش الاسرائيلي. وقالت المصادر ان تيسير ابو شاب (26 سنة) أصيب برصاصة في الصدر خلال تبادل لاطلاق النار مع وحدة اسرائيلية تدعمها الدبابات توغلت في البلدة القديمة بمدينة نابلس بحثا على فلسطينيين مطلوبين. واضافت ان نحو عشرين فلسطينيا من بينهم ناشط مسلح وشبان كانوا يرشقون الجنود بالحجارة اصيبوا بالرصاص الاسرائيلي في نفس الحادث. وندد صائب عريقات وزير شئون المفاوضات بالهجوم الاسرائيلي ووصفه بانه قتل «بدم بارد» واتهم اسرائيل بالسعي لافساد خطة «خارطة الطريق» للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة وتهدف لانهاء المصادمات الجارية منذ 31 شهرا. وقال عريقات لرويترز ان العمليات الاسرائيلية تجيء في اطار رفض الحكومة الاسرائيلية لخارطة الطريق واصرارها على المضي قدما في طريق الصراع والحرب واراقة الدماء. غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات