الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 دعا عدنان الباجه جي رئيس تجمع الديمقراطيين ووزير خارجية العراق الاسبق إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق وتعيين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لمساعدة العراقيين على تنظيم شئون الحكم في الفترة الانتقالية المقبلة والاشراف على اعمال الاغاثة والخدمات الانسانية. وفي لقاء مع انصاره في بغداد أمس، دعا الباجه جي مجلس الامن الى «اصدار قرار برفع العقوبات فورا وتخويل الامين العام للامم المتحدة تعيين ممثل خاص له لمساعدة العراقيين في تنظيم شئون الحكم في الفترة الانتقالية والاشراف على اعمال الاغاثة والخدمات الانسانية». واوضح الباجه جي في اللقاء الذي عقد في فندق عشتار شيراتون في قاعة سادها الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي ان «تأمين الامن وحماية الوحدة الوطنية واستعادة السيادة الوطنية الكاملة وانهاء الوجود العسكري الاجنبي بأقصر وقت ممكن يتطلب التعجيل بتشكيل الحكومة الانتقالية واعادة بناء اجهزة الشرطة ونشرها لحفظ الامن في البلاد بأسرع وقت ممكن». وكان الباجه جي الذي غادر العراق عام 1970 عاد الى بغداد في السادس من الشهر الجاري واعلن بانه لن يوافق على تسلم اي منصب في حكومة انتقالية ما لم يكن منتخبا. واعتبر ان العراق «يواجه في الوقت الحالي مشاكل لا تعد ولا تحصى بعضها ناتج عن النظام الاستبدادي الذي ولى بلا رجعة والبعض الاخر من انهيار الدولة بعد الحرب وبسببها». واكد ان «هناك اجماعا بين المواطنين على ضرورة اتخاذ اجراءات سريعة لحفظ الامن والاستقرار وحل المشاكل وتوفير الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء وجميع النشاطات الاخرى». وشدد الباجه جي على اهمية «القيام بصياغة الدستور وقانون الانتخاب وذلك لانتخاب جمعية تشريعية وطنية خلال فترة زمنية مناسبة وتنبثق منها حكومة عراقية وفق الاسس الديمقراطية». وقال ان «مصلحة البلاد وطموحات شعبنا تتركز في استعادة دور الدولة وقيام سلطة حقيقية تمثل الناس ولا يمكن لاي سلطة او ادارة اجنبية ان تعوض عن ذلك»، مؤكدا ضرورة «تعزيز الوحدة الوطنية على اساس التمسك بمبدأ المواطنة العراقية ورفض اي انحرافات عن هذا المبدأ». كما طالب «بتأهيل وتطوير القطاع النفطي وزيادة الانتاج والتصدير من خلال الحرص على استقرار الاسواق النفطية الدولية وتجنب لعبة حرب الاسعار». وخلص الباجه جي الى ان «امام هذه البلاد منعطفا خطيرا محفوفا بالمصاعب والتهديدات والمحن الامر الذي يضع على كاهلنا جميعا التزامات بالغة الاهمية تتطلب احساسا بالمسئولية ازاء مستقبل العراق». أ.ف.ب
