الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 دعا موشيه ارينز وزير الحربية الاسرائيلي الأسبق للعودة للخيار الأردني عبر التفاوض مع الحكومة الاردنية حول خريطة الطريق وتكريس شعار الليكود الخاص باقامة دولة فلسطينية في الاردن. وقال ارينز في مقال نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية امس: «لسوء الحظ ان الشرق الاوسط اليوم يوجد بمنطقة ذات رمال متحركة ومعرضة للهزات الارضية بين الحين والآخر، وليس في منطقة ذات طوبوغرافيا ثابتة ومستقرة يمكن لخريطة الطريق ان تكون مجدية فيها. اولئك الذين لا تغريهم أوهام امكانية رسم خريطة لمستقبل محدد وتفصيلي للشرق الاوسط يمكنهم ان يبدأوا في التفكير بعدة بدائل اخرى. الدولة الفلسطينية ليست البديل الوحيد المطروح، وربما ليس الأفضل ايضا بالنسبة لاسرائيل وبالنسبة للفلسطينيين على حد سواء. ففي اسرائيل يثير هذا الحل خوفا من انشاء دولة ارهابية على أعتابها. والفلسطينيون قد يواصلون العذاب والمعاناة من الكوارث التي أنزلتها مسيرة عرفات الارهابية على رؤوسهم خلال السنوات الأخيرة. ورغم ان الفكرة قد تتسبب في ألم معدة في عمان، الا ان علينا ان نذكر ان الاردن هو دولة فلسطين بكل معنى الكلمة باستثناء الاسم، وان الضفة الغربية كانت ألحقت به في عام 1948 وكانت جزءاً لا يتجزأ من المملكة حتى حرب يونيو، وان السكان هناك حصلوا على الجنسية الاردنية. اليوم يوجد قلق اردني مبرر بأن اضافة أعداد اخرى من الفلسطينيين للاردن قد تزعزع استقرار النظام الهاشمي الذي عبر عن العزم والتصميم الفعال في الكفاح ضد الارهاب وفي الحفاظ على علاقات سلمية مع اسرائيل. ولكن هذه الخطورة قد تتقلص مع الوقت. وسيكون من السهل بالتأكيد حل عدة مشاكل سياسية مثل الحدود ومكانة القدس اذا كان الاردن الطرف المفاوض لاسرائيل. هذا الخيار لا يظهر في خريطة الطريق الحالية، الا انه قد يصبح مع الوقت بناء وواقعيا أكثر من السابق. القدس ـ «البيان»: