عشرات القتلى والجرحى في سلسلة انفجارات إرهابية بالرياض

صورة

الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 أسفرت سلسلة من الانفجارات وقعت في الرياض في توقيت بدا مقصودا في حوالي منتصف الليلة قبل الماضية عن مقتل واصابة أكثر من مئة شخص أغلبهم أميركيون إلى جانب جنسيات غربية أخرى فضلاً عن سعوديين. وصرح السفير الاميركي في الرياض روبرت جوردان لشبكة «سي.ان.ان.» الاخبارية الاميركية في محادثة هاتفية بأن أكثر من أربعين أميركيا أصيبوا. وقال «وقعت بعض الاصابات وسقط قتلى ليسوا أميركيين». وذكرت شبكات التلفزيون الاميركية أن ستين شخصا على الاقل أصيبوا فيما أعلنت مصادر أخرى لاحقاً ان عدد القتلى 20 نصفهم من الأميركيين وقد وقعت هذه الانفجارات عشية زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي وصل لاحقاً إلى المملكة العربية السعودية قادما من الاردن في إطار جولة في منطقة الشرق الاوسط تهدف إلى دفع عملية السلام في الشرق الاوسط قدما. وذكرت الصحف السعودية أن شاحنات زاخرة بالمتفجرات استهدفت ثلاثة مجمعات سكنية تحت حراسة أمنية عالية ثم بعد ساعتين وقع انفجار رابع في مقر شركة صيانكو السعودية الاميركية . وصرح جوردان للشبكة الاميركية بأن تنظيم القاعدة «هو المشتبه فيه الاول» في وقوع هذه الانفجارات التي وصفها بأنها «هجوم مروع ومقصود ومدبر». وأوضح أن المقيمين في المجمع منهم مقاولون غربيون في مجال الدفاع وعدد من المستشارين الذين يعملون لحساب الحرس الوطني السعودي ومستشارون آخرون يرتبط عملهم بالجيش السعودي. وأضاف أن «عددا» من غير الغربيين كان يقيم أيضا في تلك المجمعات. وقال جوردان «لقد تعاونّا مع السعوديين وطلبنا منهم تشديد الامن في جميع مجمعات سكن الغربيين». وقال أيضا أن أحد المباني مكون من شقق سكنية من عدة طوابق «لحقت به أضرار جسيمة من جراء شاحنة المتفجرات التي اصطدمت به». وأضاف أنه كان هناك «ركام ضخم حوله» طبقا لتقارير من مسئولين أمنيين قنصليين تفقدوا مواقع الهجمات فجر أمس. ويقع أحد المجمعات السكنية بالقرب من الموقع الذي داهم فيه السعوديون خلية يشتبه في أنها إرهابية في الاسبوع الماضي وضبطوا حوالي 400 كيلوغرام من المتفجرات. وأفادت تقارير إخبارية أن الامن في المجمعات السكنية تم تشديده مؤخرا وأن من الصعب على أي شخص الاقتراب من هذه المجمعات. ووردت أنباء عن معارك بالسلاح ربما تكون حدثت مع قوات الامن التي تحرس البوابات الامامية قبل الانفجارات. وأوضح السفير أنه عند كل مجمع سكني «حاولت سيارة مليئة بالمتفجرات دخول المجمع واختراق البوابة في بعض الحالات». وأضاف أن في حالة واحدة على الاقل لم يتمكن الارهابيون من تخطي التعزيزات الامنية. وقال جوردان أيضا أن المسئولين السعوديين أكدوا للحكومة الاميركية أن «كل الخطوات اللازمة تمت لتأمين المجمعات ... وأنها تحقق» في ملابسات الهجمات. وذكرت قناة العربية التلفزيونية أن شهود عيان رأوا سيارات الاسعاف تنقل جثثا متفحمة إلى مستشفى محلي. ولم تتأكد هذه المعلومات على الفور. وصرحت شاهدة على انفجار في أحد المجمعات السكنية لشبكة «سي.ان.ان.» الاخبارية الاميركية بأن الانفجار جعل السكان يقفزون من النوافذ بحثا عن ملجأ آمن. وقالت ان زجاج النوافذ كان يتطاير وأن أجزاء اسمنتية من المبنى كانت تتساقط وغرق المجمع في ظلام دامس. وقالت أيضا «لا أعرف إذا كان المجمع قد دخله إرهابيون. وأكدت مصادر طبية سعودية إصابة خمسين شخصا على الاقل في الانفجارات الاربعة. وأفادت أنباء سابقة أن انفجارا واحدا على الاقل وقع في مجمع سكني يقيم فيه أميركيون في حي غرناطة شرقي الرياض. وذكرت قناة الجزيرة القطرية نقلا عن مصادر أمنية سعودية أن تبادلا لاطلاق النار حدث مع إرهابيين لاذوا بالفرار بعد ذلك وأن حريقا هائلا ما زال مشتعلا في المجمع في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية. ومما يذكر أن السلطات السعودية ضبطت في الاسبوع الماضي كمية هائلة من الاسلحة والذخائر في عملية تعقب لارهابيين وقبضت على 19 شخصا من ضمنهم 17 سعوديا. وأعلن الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي في ذلك الوقت أن الكشف عن الخلية الارهابية لا صلة له بزيارة باول للمملكة. ولكنه صرح لصحيفة الرياض بأن المعتقلين من أعضاء تنظيم القاعدة وأنهم يخططون لهجوم إرهابي ضخم لهز السمعة السياسية للمملكة والاخلال بالامن فيها. ولم يستبعد الامير نايف دعما أجنبيا للخلية الارهابية وقال ان سلطات الامن السعودية في حالة تأهب كامل. ومما يذكر أن منفذي هجمات 11 سبتمبر 2001 على واشنطن ونيويورك وعددهم 19 شخصا يعتقد أن من ضمنهم 15 سعوديا. وأعلنت الولايات المتحدة في الاسبوع الماضي أنها ستنهي وجودها العسكري في المملكة العربية السعودية الذي بدأ إبان حرب الخليج عام 1991. ومن الاسباب الرئيسية لهذه المبادرة تخفيف الضغوط على المملكة إزاء الاعتراضات عليها من العالم الاسلامي. وقد أصدرت وزارة الخارجية الاميركية في الاول من مايو الجاري تحذيرا من السفر إلى السعودية إلا للضرورة وحذرت من «مخاوف أمنية متزايدة» في المملكة. وجاء في التحذير أن جماعات إرهابية «ربما تكون في المراحل النهائية من التخطيط لشن هجمات على مصالح أميركية في المملكة العربية السعودية». ومما يذكر أن إرهابيين شنوا منذ عام 1991 هجومين كبيرين على مصالح أميركية في المملكة العربية السعودية. ففي عام 1995 أسفر انفجار سيارة في موقف للسيارات بالقرب من مركز للتدريب تديره الولايات المتحدة عن مقتل خمسة أميركيين وهنديين. وفي عام 1996 اصطدمت شاحنة ملغومة بمجمع سكني لعسكريين أميركيين في الخبر مما أسفر عن مقتل 19 جنديا أميركيا وإصابة 400 آخرين. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات