الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 بدأت سلطات الاحتلال حملة قمعية ضد أسرى معتقل «عوفرا» قرب رام الله اثر نجاح أربعة منهم في الهرب عبر نفق تحت الارض حفروه بأيديهم وهو ما اعتبره جيش الاحتلال اخفاقاً أمنياً. ووجه أسرى معتقل «عوفرا» الاحتلالي المقام على أراضي بلدة بيتونيا غرب محافظة رام الله والبيرة أمس صرخة للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان لوضع حد للاعتداءات والاجراءات الاسرائيلية بحقهم بذريعة هروب أربعة أسرى. وقالت مصادر في الحركة الاسيرة في داخل المعتقل ان جنود الاحتلال اقتحموا معظم أقسام السجن خاصة القسم (8) ونكلوا بهم واعتدوا عليهم وأوضح المصدر ان الجنود الصهاينة حطموا الأسرة التي ينام عليها الأسرى وفرقوا الصور والاوراق وممتلكات المعتقلين. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس عن احد قادة جيش الاحتلال وصفه لهروب الاسرى الاربعة بـ «الفشل الكبير». وكان النفق الذي حفره الاسرى على طول سبعة امتار وبعمق نحو متر تحت سطح الارض، وكان يؤدي من القسم الواقع في الزاوية الجنوبية الغربية من المعتقل نحو الاسيجة والجدار الاسمنتي. ويبدو ان النفق حفر على مدى زمن طويل ذلك ان ادوات الحفر كانت بدائية، والارض هناك قاسية على الحفر ومليئة بالصخور والحجارة. والتقدير هو ان الحافرين استخدموا ادوات الطعام، الملاعق والشوك وربما بعض قضبان الحديد. وفجر امس الأول عندما انتهى الحفر تبين انهم نجحوا في الوصول الى خارج اسوار المعتقل فزحف الاربعة الى الخارج. وحسب اتساع وحجم النفق فانه يبدو ان الهاربين كانوا هم الانحف بين السجناء وزحف الهاربون الاربعة الى ما وراء الجدار وغيروا ملابسهم ثم فتحوا فتحة في السياج وخرجوا منها، واعلن الفلسطينيون في ساعات الظهر ان الاربعة وصلوا الى اماكن آمنة. غزة ـ «البيان»: