الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 أعرب سيلفان شالوم وزير خارجية الاحتلال عن أمله في نشوء صداقة بين ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ومحمود عباس «أبو مازن» رئيس الوزراء الفلسطيني اللذين سيلتقيان مساء السبت المقبل في وقت أكدت السلطة الفلسطينية انها تريد القبول بخريطة الطريق قاعدة لهذا اللقاء ووجهت رسائل إلى الكونغرس الاميركي لوقف دعمه لموقف شارون الرافض للخريطة وسط تحذير منظمة التحرير من مخطط اسرائيلي لفتنة فلسطينية داخلية. وعبر شالوم خلال لقائه أمس جورج باباندريو وزير خارجية اليونان عن أمله في نشوء «علاقات شخصية» بين شارون وأبو مازن، تمكن من احراز تقدم في المفاوضات. وكان مسئول فلسطيني كبير قال لوكالة فرانس برس أمس ان شارون وأبو مازن سيلتقيان مساء السبت. وقال المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «محمود عباس سيلتقي شارون السبت للحصول على موافقته على خريطة الطريق»، موضحا ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول «لم يتمكن من الحصول من اسرائيل على الضوء الاخضر» لتنفيذ خطة السلام الدولية هذه. وأكد نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطينى عدم اعتراض الرئيس ياسر عرفات على اى لقاءات فلسطينية اسرائيلية تكون على قاعدة قبول خريطة الطريق وان القيادة الفلسطينية لا تريد لقاءات مظهرية وفلكلورية فقط وعدم الحديث عن تسهيلات للفلسطينيين لا تقدم ولا تؤخر. من جهته دعا صائب عريقات وزير شئون المفاوضات في السلطة الفلسطينية أمس اعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الاميركي الى الامتناع عن دعم موقف الحكومة الاسرائيلية «الرافض لخريطة الطريق». وقال عريقات في بيان صحافي انه وجه رسائل عاجلة الى كافة اعضاء مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين طالبهم فيها بـ «عدم دعم موقف الحكومة الاسرائيلية الرافض» للخطة الدولية. واكد ان الرسائل «وجهت الى 435 عضوا في مجلس النواب ومئة عضو في مجلس الشيوخ» واشارت الى ان «الادارة الاميركية وبالتعاون مع الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحده قاموا بصياغة خريطة الطريق». وأكد حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وجود جهود اسرائيلية حثيثة من أجل فتنة واقتتال داخلي فلسطيني. وقال لـ «البيان» ان هذا يستوجب فلسطينياً استئناف الحوار الوطني للتوصل إلى تفاهم داخلي للرد على المساعي الاسرائيلية الخبيثة. وأضاف ان القوى الوطنية الفلسطينية مستعدة لتلبية دعوة القاهرة الجديدة لاستئناف الحوار في حال توفرت الظروف والمقومات التي تؤدي إلى نجاح الحوار، وحذر من ضرورة عدم تكرار تجربة الحوارات السابقة. وأشار إلى وجوب ان يستند الحوار القائم إلى التفاهم بين جميع القوى وبعد الوصول إلى القواسم المشتركة وأكد ان الظروف الموضوعية الراهنة تستدعي مثل هذا التفاهم خاصة في ظل ازدياد حجم الضغوطات الخارجية ومحاولة نقل تأثيرات الحرب في العراق على الساحة الفلسطينية. وعن جولة وزير الخارجية الاميركية كولن باول للمنطقة قال عميرة انها وضعت جانباً خريطة الطريق واتجهت نحو خطة بديلة تقوم على ترتيب خطوات تبادلية في القضايا الأمنية التي توافق عليها اسرائيل. وأضاف ان الجولة والمحادثات التي أجريت على الجانب الفلسطيني والاسرائيلي، كذلك قد أظهرت انحيازاً سافراً للموقف الاسرائيلي وضغوطاً أمنية اضافية على القيادة الفلسطينية. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
شارون وأبو مازن يلتقيان السبت والسلطة تدعو الكونغرس لوقف انحيازه، منظمة التحرير تحذر من مخطط اسرائيلي لفتنة فلسطينية داخلية
