نصر الله التقى خاتمي وأكد على رفض التهديدات الأميركية، ايران تنفي ممارسة أي ضغوط لتحجيم أنشطة حزب الله

الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 التقى حسن نصرالله أمين عام حزب الله اللبناني أمس الرئيس الايراني محمد خاتمي في بيروت، وأكد بعد اللقاء رفضه التهديدات الأميركية لسوريا ولبنان والفلسطينيين في وقت نفت مصادر طهران ان يكون خاتمي حمل أية ضغوط لتحجيم انشطة حزب الله العسكرية، وأكدت على دعمها للمقاومة في لبنان وفلسطين. وذكر تلفزيون «المنار» ان الرئيس الايراني التقى الثلاثاء في اليوم الثاني من زيارته الى لبنان حسن نصر الله. وقالت محطة حزب الله ان نصر الله الذي كان على رأس وفد من الحزب، اشار بعد اللقاء الى «التهديدات التي تتعرض لها سوريا ولبنان والشعب الفلسطيني وايران وهدفها خدمة مصالح الكيان الصهيوني المحتل وخدمة شروطه وامنه على حساب شعوب هذه المنطقة». وأكد «طبعا نحن موقفنا هو رفض هذه التهديدات». وقال نصر الله انه شكر خاتمي والقيادة والشعب الايراني على «وقوفه الى جانب لبنان في مقاومة الاحتلال». واكد ان «هذه المساندة لها دور كبير جدا في انجاز الانتصار الذي حققته المقاومة». ووصفت مصادر ايرانية زيارة خاتمى الحالية للبنان بانها «تاريخية» بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى نظرا الى خصوصية العلاقات اللبنانية ـ الايرانية وما يضمه الوفد الايرانى من وزراء ومسئولين على كافة المستويات والاتفاقيات التى تم توقيعها والقرار الايرانى بتقديم كل ما يمكن من مساعدات للبنان. ورفضت المصادر الايرانية فى تصريحات لصحيفة «المستقبل» اللبنانية نشرتها أمس الربط بين الزيارة وبين التطورات الاقليمية وجولة وزير الخارجية الأميركية فى المنطقة، مؤكدة فى الوقت نفسه ان الموقف الايرانى واضح فى دعم لبنان وسوريا والتأكيد على حق اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين فى العمل المقاوم لاستعادة حقوقهم المشروعة. ونفت المصادر صحة التسريبات حول ان زيارة خاتمى تهدف الى الضغط على حزب الله، مؤكدة على التعاون الايرانى ـ اللبنانى ـ السوري. وأشارت الى أهمية اللقاء بين خاتمى والبطريرك المارونى الكاردينال مار نصر الله صفير وزيارة خاتمى لجامعة القديس يوسف معتبرة ان هذه الخطوات تعبر عن امتنان ايرانى لموقف الكنيسة فى لبنان عامة ولمواقف البطريرك المارونى والمطارنة سواء بشأن الحرب على العراق أو لجهة الشأن اللبنانى الداخلي. وكان نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله أكد انه من الخطأ فتح جبهة جنوب لبنان كيفما كان وفى اى ظرف حتى لا تصبح جبهة تراشق للنار، مشيرا فى الوقت نفسه الى ان حزب الله اختار التضحيات ويعيش خيار التحرير والدفاع عن الارض ولن يخضع للتهديدات الاميركية. واضاف الشيخ قاسم فى تصريحات نشرت أمس ان هدفنا ضرب نظام الامن الاسرائيلى وليس فتح جبهة فى شكل تراشق لاننا لسنا فى حاجة الى «الجهاد المقدس». وقال انه لو وقع العالم بأسره بان اسرائيل دولة شرعية فان حزب الله لن يوقع او يوافق، واستطرد يقول ولكل ظرف شكل من الممانعة قد تكون عسكرية او سياسية او مزيجا ولا يمكن ان نقبل سلفا خريطة ظروف المنطقة، مشيرا الى ان هناك ظروفاً ميدانية وقدرات موضوعية وسيتحرك الحزب على اساس ما يملكه. وقال نائب الامين العام لحزب الله ان النقطة المحورية الى خريطة الطريق هى امن اسرائيل التى لم تكن يوما أمنة، فلا قدرة لها على تركيز مشروعها لانها تقيم دولتها فى محيط لا يقبلها. واضاف انه خلال قتالنا اسرائيل فى لبنان كانت المقاومة تهز امن اسرائيل، اما مع العمليات خارج الحدود فيكون المسلك سلك اتجاها اخر لان العملية يجب ان تنسجم مع الظروف والموضوعية وتحقيق الهدف. وتساءل الشيخ نعيم قاسم هل فتح الجبهة الجنوبية يحرر فلسطين ام يربك لبنان والهيئات والمنظمات وتحصل القضية خارج محورها الصحيح وهل المطلوب ان يكون فى لبنان تراشق ليكون تعبيرا عن ان لبنان قدم مساهمة للتراشق، مشيرا الى ان المقاومة لا تقوم الا بعمليات فى شكل محدود ومع ذلك نشعر عبر الاعلام الاسرائيلى بان العمليات قائمة ليلا ونهارا. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات